يعرف المنادى بالإشارة والتخصيص والألف واللام يعر، فإنه بالعهد فلم يجز الجمع بين تعريفين مختلفين كما ذكرت في هذا الباب، فإن أردت نداء ما فيه الألف واللام ناديته فقلت يا أيها الرجل ويا أيها الغلام كما قال الله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم) و(يا أيها النبي اتق الله) وليس في العربية اسم في أوله الألف واللام دخل عليه حرف النداء إلا قولهم يا الله اغفر لنا، فإنهم أدخلوا الألف واللام وحرف النداء وإنما جاز ذلك لأن أصله إله ثم دخلت الألف واللام وحذفت الهمزة فصارت الألف واللام لازمتين كالعوض من الهمزة المحذوفة فصارت كأنهما من نفس الكلمة فلذلك دخل عليه حرف النداء، فإن قال قائل، فإن الذي والتي وتثنيتهما وجمعها لا تفارقه الألف واللام ولا تنفصل منه فهل يجوز على هذا أن نناديه فنقول يا الذي في الدار ويا الذي قام قلنا ذلك غير جائز والفرق بينهما هو أن الألف واللام في الله ﷿ عوض من الهمزة المحذوفة كما ذكرنا وليستا في الذي وبابه عوضا من محذوف فصارتا في الله ﷿: كأنهما من نفس الكلمة إذ كانتا عوضا من حرف أصلي، وقد غلط بعض الشعراء فأدخلها على الذي لما رأى الألف واللام لا تفارقانه فقال:
1 / 52
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ذكر اللام الأصلية
لام التعريف
باب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذه
باب في تبيين وجوه دخول الألف واللام على الأسماء المشتقة من الأفعال
باب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون من دخول الألف واللام بمعنى الذي على الأسماء المشتقة
باب لام الملك
باب لام الاستحقاق
باب لام كي
باب لام الجحود
باب لام إن
الجواب عن هذه المسائل
باب لام الابتداء
باب لام التعجب
باب اللام الداخلة على المقسم به
باب اللام التي تكون جواب القسم
باب لام المستغاث به
باب لام الأمر
باب لام المضمر
باب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليه
باب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليه
باب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمة
باب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلة
باب لام العاقبة
باب لام التبيين
باب لام لو
باب لام لولا
باب لام التكثير
باب اللام المزيدة في عبدل
باب اللام المزيدة في لعل
باب لام إيضاح المفعول من أجله
باب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبها
باب اللام التي بمعنى إلى
باب لام الشرط
باب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفها