ثم وليها موسى بن علي بن رباح باستخلاف محمد بن حديج له فأقره أبو جعفر على صلاتها فجعل على شرطه أبا الصهباء محمد بن حسان الكلبي وفي ولايته خرج القبط ببلهيب (^١) في سنة ست وخمسين فعقد موسى لعبد الله بن المهاجر بن علي … حليف بني عامر بن عدي بن تجيب فخرج في الجند إلى بلهيب فهزم القبط
وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: أخبرني أبو يحيى الصدفي قال: رأيت موسى بن علي يخطب على منبر صغير خارج من المقصورة:
قال: وكان موسى بن علي يروح إلى المسجد ماشيا وأبو الصهباء صاحب شرطه بين يديه يحمل حربته: قال: وكان أبو الصهباء إذا أقام الحدود على من تجب عليه يطلع عليه موسى بن علي فيقول له: يا أبا الصهباء ارحم أهل البلاء. فيقول: أيها الأمير إنه لا يصلح الناس إلا بما يفعل بهم
حدثنا أسامة قال: حدثنا أحمد بن سعد (^٢) بن أبي مريم قال:
سمعت الفضل بن دكين (^٣) قال: أتينا موسى بن علي بمنى فلما دخلت عليه قلت: بلغني أنك وليت لأبي جعفر. قال: نعم والله ما رأيت أبا جعفر قط ولا فرقت أحدا فرقي منه وإن لله علي أن لا ألي ولاية أبدا
(^١) في الاصل: بلهيت. وكذا في عدة من الكتب لكنه تصحيف بدليل الحروف القبطية فليراجع عنه فتح مصر لبطلر (ص ٢٨٩)
(^٢) في الاصل: دكين. واتبعنا النجوم وتاريخ الطبريّ
(^٣) في الاصل هنا: سعيد. وكذلك في موضع آخر وفي غير هذين الموضعين: سعد. وهو الاصح لانه قد اتفق عليه في حسن المحاضرة وكتاب رواة ابن اسحاق (ص ١٩)