18

Kitab al-Wulat wa Kitab al-Qudat

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ikhshidid
عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لا يُقَاتِلَ أَهْلَ مِصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى الْعِرَاقِ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي جُيُوشٍ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَقَالَ عَمْرٌو: وَشَهِدْتُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ زَحْفًا بُرَاكَاءً فَلَمْ أَرَ يَوْمًا مِثْلَ الْمُسَنَّاةِ، ثُمَّ انْهَزَمَ أَهْلُ مِصْرَ، فَدَخَلَ عَمْرٌو بِأَهْلِ الشَّامِ الْفُسْطَاطَ وَتَغَيَّبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي غَافِقٍ، فَأَوَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيجٍ فِي رَهْطٍ مِمَّن يُعِينُهُ عَلَى مَنْ كَانَ مَشَى فِي عُثْمَانَ، فَطَلَبَ ابْن أَبِي بَكْرٍ، فَوَجَدْتُ أُخْتَ الرَّجُلِ الْغَافِقِيِّ الَّذِي كَانَ أَوَاهُ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الْعَقْلِ، فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ تَلْتَمِسُونَ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ أَدُلُّكُمْ عَلَيْهِ وَلا تَقْتُلُونَ أَخِي.
فَدَلَّتْهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَبِي بَكْرٍ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ: قَتَلْتَ مِنْ قَوْمِي ثَمَانِينَ رَجُلًا فِي عُثْمَانَ وَأَتْرُكَكَ وَأَنْتَ صَاحِبُهُ.
فَقَتَلَهُ ثمَّ جَعَلَهُ فِي جِيْفَةِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ مُوسَى الْحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَن ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: " بَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ إِلَى مِصْرَ وَمَعَهُ أَهلُ دِمَشْقَ، عَلَيْهِمْ يَزِيدُ بْنُ أَسَد البَجَليُّ، وَعَلَى أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ عَلَى الْخَارِجَةِ، وَأَبُو الأَعَورِ السُّلَميُّ عَلَى أَهْلِ الأُرْدُنِّ، فَسَارُوا حَتَّى قَدِمُوا مِصْرَ، فَاقْتَتَلُوا بِالْمُسنَّاةِ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَهُزِمَ أَهْلُ مِصْرَ بَعْدَ قَتْلٍ شَدِيدٍ فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ عَمْرٌو: وَشَهِدْتُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ زَحْفًا فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَيَوْمِ المُسَنَّاةِ وَلَمْ أَرَ الأَبْطَالَ إلَّا يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا هُزِمَ أَهْلُ مِصْرَ تَغَيَّبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَأُخبِرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيجٍ بِمَكَانِهِ، فَمَشَى إِلَيْهِ، فَقَتَلَهُ، وَقَالَ: يُقْتَلُ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ، وَيُتْرَكُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر، وَإِنَّمَا أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ.
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيجٍ فَجُرَّ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ بِجَادٌ التُّجِيبِيُّ، فَأَحْرَقَهُ فِي جَيْفَةِ حِمَارٍ "
وحَدَّثَنَا ابْنُ قُدَيْدٍ، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ صَاحِبَ أَمْرِ النَّاسِ يَوْمَ المُسنَّاة قَيْسُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ خَيْمَةَ اللَّخْميّ مِنْ رَاشِدَةَ، فَلَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ مِصْرَ عَادُوا بِالْحِصْنِ، فَدَخَلُوا فِيهِ وَجَعَلُوا أَمْرَهُمْ إِلَى قَيْسٍ وَأَغْلَقُوا الْحِصْنَ، فَقِيلَ لَهْمُ: إِنَّ هَؤُلاءِ قَدِ اسْتَقْتَلُوا وَلَنْ تَصِلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَنْكُوا مَنْ مَعَكَ، فَأَعْطَاهُمْ عَمْرٌو مَا أَحَبُّوا، فَخَرَجُوا عَلَى صُلحٍ "

1 / 25