99Kitab al-Tawheedكتاب التوحيدAbu Mansur Al-Maturidi - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPenerbitدار الجامعات المصريةLokasi PenerbitالإسكندريةGenre-genreMaturidism•Wilayah-wilayahUzbekistan•Empayar & EraSamanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005مجاهدة النَّفس وَحملهَا على مَا يكرههُ الطَّبْع وَالَّذِي يكرههُ تنفر عَنهُ النَّفس فَلَا يجد الممتحن على قهره وَصَرفه إِلَى مَا يُريدهُ وَيُؤمر بِهِ سَبِيلا إِلَّا إِحْضَار الْوَعْد والوعيد حَتَّى إِذا رأى ذَلِك سهل عَلَيْهِ ترك الملاذ وَهَان عَلَيْهِ تحمل الْمُؤَن الْعِظَاموَبعد فَإِن الْبشر خلق خلقا قبح عَلَيْهِ فعل الَّذِي لَا يَقْصِدهُ بِهِ نفع العواقب أَو لاتتقي بِهِ ضَرَر العواقب فَلَا بُد أَن يَجْعَل لأعماله ذَلِك وَذَلِكَ حق الْوَعْد والوعيد وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ يستوى عواقب الْعَدو وَالْوَلِيّ وعَلى مَا تَفَاوتا هما بِحَيْثُ الإختيار والإيثار يجب تفَاوت عواقبهما وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقوَقد أمكن أَن نجْعَل الثَّوَاب كُله فضلا إِذْ قد سبق من الله من النعم مَا اسْتحق الشُّكْر عَلَيْهِ بعامة مَا احْتمل الوسع فَيكون الثَّوَاب فضلا من الله ثمَّ كَذَلِك المضاعفة فِي ذَلِك كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا﴾ فَذكر فِي السَّيئَة مَا توجبه الْحِكْمَة من الْجَزَاء وضاعف فِي الثَّوَاب على مَا تحتمله الأفضال إِذْ ذَلِك أَصله وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهفَهَذَا فِيمَا احتمله عقولنا مِمَّا يلْزم الْأَمر والنهى وَمَعَ مَا كَانَ فِيمَا جَاءَ بهما الرُّسُل عَن الله دَلِيل كَاف يلْزم القَوْل بِعظم الْحِكْمَة لَهما لَو قصرت عقولنا عَن الْوُقُوف على ذَلِك مَعَ مَا فِي الْعقل إِذا ترك اسْتِعْمَاله كَسَائِر الْجَوَارِح لم يحْتَمل تعطيلها عَن الْمَنَافِع الَّتِي هِيَ سَببهَا فَمثله الْعقل مَعَ مَا كَانَ الَّذِي ذكرت فِي سَائِر الْجَوَارِح هُوَ حق الْفِعْل أَيْضا وإشارته وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه1 / 101SalinKongsiTanya AI