وضعف حال أبي طالب، وكان الرسول قد تزوج بخديجة مع غناها، فقال لحمزة والعباس، هيا بنا ندخل على أبي طالب فقد ضعفت حالته، حتى نخفف من عياله، فدخلوا إليه وخاطبوه بذلك.
فقال: إذا تركتم لي عقيلا؛ فافعلوا ما شئتم.
فبقى عقيل معه إلى أن مات، ثم بقي وحده إلى أن أخذ يوم بدر مع أسارى الكفار، وخلى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان يقول له:
«إني أحبك حبين، حب لك، وحب لود أبي طالب لك».
وأخذ حمزة جعفرا، فلم يزل معه في الجهل والإسلام، حتى قتل حمزة باحد (1)، وأخذ العباس ... وكان معه إلى يوم بدر، ثم فقد فلم يوقف له على خبر. وأخذ الرسول عليا وله ست سنين، كسنه حينما أخذه أبو طالب، فربته خديجة الكبرى والمصطفى، إلى أن جاء الإسلام، وله على الأقل عشر سنين وستة أشهر، وعلى الأكثر ثلاث عشرة وستة أشهر.
وتربية خديجة أشرف من تربية فاطمة بنت أسد، لأنها سيدة نساء العالمين، وكون الرسول سيد الأولين، ولم يزل كان مع الرسول، إلى أن مضى الى رضوان الله، وبقي علي بعده.
فعلي أخ الرسول من وجهين:
أحدهما: من جهة التربية لأن ام علي امه، وأبو علي أبوه بالتربية.
ثم آخاه بأمر الله.
Halaman 64
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]