وفرض الله الهجرة على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حماة (2) له لعجزهم، وفرض على علي المبيت على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة الغار، تحت ضلال السيوف، وبذل ولم يبال حتى أنزل الله فيه قوله: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد (3).
قال ابن عباس: والله ما نزل هذا إلا في علي، حين بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة الغار، باذلا لمهجته ولم يبال.
ولا خلاف أن أول مبارز في الإسلام يوم بدر، علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، دون المشايخ، ولم يكن لهم براز في ذلك اليوم، فهو من السابقين في الجهاد، وأسبق السابقين، وله السبق على العالم.
وروى الناصر للحق (عليه السلام) أنه كان علي صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم احد، وقتل من بني طلحة ستة، أصحاب رايات الكفار، وهي أول راية نشرت في الإسلام، حتى قال علي (عليه السلام):
«أنا صاحب رايته في الدنيا، وصاحب رايته في الآخرة».
وقد كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أصحاب رايات، لكنه كان أسبق السابقين فيه، وكل تأخر عنه.
فهذه عشر خصال له السبق فيها، والأنفراد بالسبق، وكل هذه العشرة من باب الاشتراك، وله مزية السبق.
فأعرف مما شاع في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المشايخ الهجرة، وقد سبقه
Halaman 36
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]