90

Kitab al-Iman wa Ma‘alimuh, wa Sunanuh, wa Istikmaluh, wa Darajatuh

كتاب الإيمان ومعالمه، وسننه، واستكماله، ودرجاته

Editor

محمد نصر الدين الألباني

Penerbit

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١هـ -٢٠٠٠م

وَلَكِنَّ وُجُوهَهَا عِنْدِي: أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ كُلِّهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا عِنْدَهُ أَجَلَّ مِنْ بَعْضٍ، يَقُولُ: مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْمَعَاصِي فَقَدْ لَحِقَ بِأَهْلِ الْمَعَاصِي، كَمَا لَحِقَ بِهَا الْآخَرُونُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ قَدْ لَزِمَهُ اسْمُ الْمَعْصِيَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَعْظَمَ جُرمًا مِنْ بَعْضٍ.
وَفَسَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ، حِينَ قَالَ: "عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاللَّهِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [لحج:٣٠] ١.
فَقَدْ تَبَيَّنَ لَنَا الشِّرْكُ وَالزُّورُ وَإِنَّمَا تَسَاوَيَا فِي النَّهْيِ٢؛ نَهَى اللَّهُ عَنْهُمَا مَعًا فِي مكانً واحدً، فهما في

١ حديث ضعيف، أخرجه أصحاب السنن إلاّ النسائي وأحمد، واستغربه الترمذي، وعلته الجهالة والاضطراب، وقد بيّنت ذلك في "الأحاديث الضعيفة" ١١١٠.
٢ كذا الأصل.

1 / 98