ومنهم من دان به على ضعف من إيمانه ووهن من نفسه بصحة ما نطق به منه فلما وقعت هذه المحنة التي آذننا أولياء الله(ص)بها مذ ثلاثمائة سنة تحير ووقف كما قال الله عز وجل من قائل- كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (1) وكما قال كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا (2).
ووجدنا الرواية قد أتت عن الصادقين(ع)بما أمروا به من وهب الله عز وجل له حظا من العلم وأوصله منه إلى ما لم يوصل إليه غيره من تبيين ما اشتبه على إخوانهم في الدين وإرشادهم في الحيرة إلى سواء السبيل وإخراجهم عن منزلة الشك إلى نور اليقين.
فقصدت القربة إلى الله عز وجل بذكر ما جاء عن الأئمة الصادقين الطاهرين(ع)من لدن أمير المؤمنين(ع)إلى آخر من روي عنه منهم في هذه الغيبة التي عمي عن حقيتها (3) ونورها من أبعده الله عن العلم بها والهداية إلى ما أوتي عنهم(ع)فيها ما يصحح (4) لأهل الحق حقيقة ما رووه ودانوا به وتؤكد حجتهم بوقوعها ويصدق ما آذنوا به منها.
وإذا تأمل من وهب الله تعالى له حسن الصورة وفتح مسامع قلبه ومنحه جودة القريحة (5) وأتحفه بالفهم وصحة الرواية بما جاء عن الهداة الطاهرين ص-
Halaman 23
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر