90

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Penerbit

دار الخير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
عدم الْكَثْرَة وَعدم بطلَان الصَّلَاة ثمَّ حد التَّفْرِيق أَن يعد الثَّانِي مُنْقَطِعًا عَن الأول
وَاعْلَم أَن شَرط الفعلة الْوَاحِدَة الَّتِي لَا تبطل أَن لَا تتفاحش فَإِن أفرطت كالوثبة الْفَاحِشَة أبطلت قطعا قَالَه فِي الرَّوْضَة لِأَنَّهَا مُنَافِيَة للصَّلَاة
وَاعْلَم أَن الحركات الْخَفِيفَة كتحريك الْأَصَابِع فِي حكة لَا تضر على الْأَصَح وَإِن كثرت وتوالت لِأَنَّهَا لَا تخل بهيئة تَعْظِيم الصَّلَاة وَلَا بالخشوع أما لَو حرك كَفه ثَلَاثًا على بدنه يهترش فَإِن صلَاته تبطل قَالَ فِي الْكَافِي إِلَّا أَن يكون بِهِ جرب لَا يقدر مَعَه على عدم الحك فيعذر
وَاعْلَم أَن كثير الْفِعْل حَيْثُ أبطل عِنْد الْعمد فَكَذَا يبطل عِنْد فعله سَهوا على الْمَذْهَب لِأَنَّهُ يقطع نظم الصَّلَاة وَالله أعلم
الشَّرْط الثَّامِن الامساك عَن الْأكل فَإِن أكل الْمُصَلِّي شَيْئا بطلت صلَاته وَإِن قل لِأَنَّهُ يُنَافِي الْخُشُوع وَفِي وَجه لَا تبطل بِالْقَلِيلِ وَهُوَ غلط وَلَو كَانَ بَين أَسْنَانه شَيْء فابتلعه أَو نزلت من رَأسه نخامة فابتلعها عَامِدًا بطلت صلَاته فَإِن كَانَ مَغْلُوبًا بِأَن جرى الرِّيق بباقي الطَّعَام أَو نزلت المخامة وَلم يُمكنهُ إِمْسَاكهَا لم تبطل صلَاته لِأَنَّهُ مَعْذُور وَإِن أكل نَاسِيا أَو جَاهِلا بِالتَّحْرِيمِ فَإِن قل لم تبطل وَإِن كثر بطلت صلَاته على الْأَصَح
وَاعْلَم أَن المضغ وَحده فعل يبطل كَثِيره الصَّلَاة إِن لم يصل شَيْء إِلَى الْجوف وَلَو كَانَ بفمه عقيدة فذابت وَنزل إِلَى جَوْفه مِنْهَا شَيْء بطلت صلَاته وَإِن لم يحصل مِنْهُ فعل الْوُصُول الْمُفطر إِلَى جَوْفه ويعبر عَن هَذَا بِأَن الامساك شَرط فِي الصَّلَاة ليَكُون حَاضر الذِّهْن تَارِكًا للأمور العادية فعلى هَذَا تبطل الصَّلَاة بِكُل مَا يبطل بِهِ الصَّوْم فَلَو نكش أُذُنه بِشَيْء وَأدْخلهُ بَاطِن أُذُنه بطلت صلَاته وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز ترك الِاسْتِقْبَال فِي حالتين فِي شدَّة الْخَوْف)
إِذا التحم الْقِتَال وَلم يتمكنوا من تَركه بِحَال لقلتهم وَكَثْرَة الْعَدو أَو اشْتَدَّ الْخَوْف وَلم يلتحم الْقِتَال وَلم يأمنوا أَن يركب الْعَدو أكتافهم وَلَو ولوا انقسموا وصلوا بِحَسب الامكان وَلَيْسَ لَهُم التَّأْخِير عَن الْوَقْت لِلْآيَةِ الشَّرِيفَة الدَّالَّة على إِقَامَة الصَّلَاة فِي وَقتهَا ويصلن ركبانًا وَمُشَاة مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها لقَوْله تَعَالَى ﴿خِفْتُمْ فرجالًا أَو ركبانًا﴾ قَالَ ابْن عمر ﵄ فِي تَفْسِيرهَا مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها كَذَا رَوَاهُ مَالك عَن نَافِع قَالَ نَافِع لَا أرَاهُ قَالَ ذَلِك إِلَّا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَقد رَوَاهُ الشَّافِعِي بِسَنَدِهِ عَنهُ عَن رَسُول الله ﷺ وَلِأَن الضَّرُورَة

1 / 98