273

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Penerbit

دار الخير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
صَفْوَان بل عَارِية مَضْمُونَة وَلِأَنَّهُ مَال يجب رده فَتجب قِيمَته عِنْد تلفه كَالْعَيْنِ الْمَأْخُوذَة على وَجه السّوم وبقيمه أَي يَوْم تلفه يعْتَبر فِيهِ خلاف الْأَصَح بِقِيمَتِه يَوْم التّلف لِأَن الأَصْل رد الْعين وَإِنَّمَا تجب الْقيمَة بالفوات وَهَذَا إِنَّمَا يتَحَقَّق بالتلف فعلى هَذَا لَو حصل فِي الدَّابَّة زِيَادَة كالسمن وَغَيره ثمَّ زَالَ فِي يَد الْمُسْتَعِير لَا يضمن تِلْكَ الزِّيَادَة كَمَا دلّ عَلَيْهِ كَلَام القَاضِي أبي الطّيب فَإِنَّهُ ذكر هَذَا الحكم فِي البيع الْفَاسِد وقاسه على الْعَارِية كَذَا نَقله ابْن الرّفْعَة وَيسْتَثْنى من ذَلِك مَا إِذا اسعتار من الْمُسْتَأْجر الْعين الْمُسْتَأْجرَة وَتَلفت بِلَا تعد فَإِنَّهُ لَا يضمنهَا لِأَن يَده يَد الْمُسْتَأْجر وَلَو تلفت فِي يَد الْمُسْتَأْجر بِلَا تعد فَلَا يضمن فَكَذَا نَائِبه نعم لَو كَانَت الْإِجَارَة فَاسِدَة ضمنا مَعًا والقرار على الْمُسْتَعِير من الْمُسْتَأْجر وَمؤنَة الرَّد على الْمُسْتَعِير إِن رد على الْمُسْتَأْجر فَإِن رد على الْمَالِك كَانَت على الْمَالِك كَمَا لَو رد على الْمُسْتَأْجر
وَاعْلَم أَن الْمُسْتَعِير من الْمُوصى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَمن الْمَوْقُوف عَلَيْهِ حكمهمَا حكم الْمُسْتَعِير من الْمُسْتَأْجر وَالله أعلم وَهَذَا كُله إِذا تلفت لَا بِالِاسْتِعْمَالِ فَإِن تلفت بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُون فِيهِ بِأَن انمحق الثَّوْب باللبس فَلَا ضَمَان على الصَّحِيح كالأجزاء فَإِن الْأَجْزَاء إِذا تلفت بِسَبَب الِاسْتِعْمَال الْمَأْذُون فِيهِ فَلَا ضَمَان على الصَّحِيح وَلَو تلفت الدَّابَّة بِسَبَب الرّكُوب وَالْحمل الْمُعْتَاد فَهِيَ كانمحاق الثَّوْب وتعيبها بِالِاسْتِعْمَالِ كانسحاق الثَّوْب وَلَا ضَمَان فِيهَا على الْأَصَح وَالْفرق بَين الانمحاق والانسحاق أَن الانمحاق هُوَ تلف الثَّوْب بِالْكُلِّيَّةِ بِأَن يلْبسهُ حَتَّى يبْلى والانسحاق هُوَ النُّقْصَان وعقر الدَّابَّة وعرجها كالانسحاق وَالله أعلم
(فرع) قطع شخص غصنًا وَوَصله بشجرة غَيره فثمرة الْغُصْن لمَالِكه لَا لمَالِك الشَّجَرَة كَمَا لَو غرسه فِي أَرض غَيره وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْغَصْب فصل وَمن غصب مَالا أَخذ برده وَأرش نَقصه وَأُجْرَة مثله
الْغَصْب من الْكَبَائِر أجارنا الله تَعَالَى مِنْهُ وَمن سَبَب غَضَبه
وَالْأَصْل فِي تَحْرِيمه آيَات كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ الْآيَة وَمِنْهَا ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وَالدّلَالَة مِنْهَا فِي غَايَة الْمُبَالغَة وَأما السّنة الشَّرِيفَة فالأخبار فِي ذَلِك كَثِيرَة جدا وَيَكْفِي مِنْهَا قَوْله ﷺ فِي خطبَته بمنى
(إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ

1 / 281