260

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Penerbit

دار الخير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْأَصِيل أَلا ترى أَن الْمُطَالبَة بَاقِيَة وَمحل الْخلاف إِذا سكت الْأَصِيل عَن قَوْله أشهد فَإِن أمره بِهِ وَتَركه لم يرجع بِلَا خلاف وَإِن أذن لَهُ فِي ترك الْإِشْهَاد رَجَعَ قَالَ الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر فَلَو صدق الضَّامِن فِي أَدَاء الْمَضْمُون لَهُ أَو أدّى بِحَضْرَة الْأَصِيل رَجَعَ على الْمَذْهَب أما فِي الأولى فلسقوط الطّلب بِإِقْرَار صَاحب الدّين وَأما فِي الثَّانِيَة فَلِأَن التَّقْصِير من الْأَصِيل لِأَنَّهُ لم يحتط لنَفسِهِ بِخِلَاف غيبته وَالله أعلم
(فرع) إِذا طَالب الْمَضْمُون لَهُ الضَّامِن فَهَل للضامن مُطَالبَة الْمَضْمُون عَنهُ ليخلصه نظر إِن ضمن بِإِذْنِهِ فَلهُ ذَلِك قِيَاسا على رُجُوعه وَمعنى تخليصه أَن يُؤْذِي دين الْمَضْمُون لَهُ ليبرأ الضَّامِن فَلَو لم يؤد فَهَل للضامن حَبسه وَجْهَان أصَحهمَا فِي الرَّافِعِيّ لَا يحْبسهُ وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة على ذَلِك وَزَاد أَنه لَا يرسم عَلَيْهِ أَيْضا قَالَ الإسنائي فِيهِ نظر وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يَصح ضَمَان الْمَجْهُول وَلَا ضَمَان مالم يجب إِلَّا دَرك الْمَبِيع)
أما ضَمَان الْمَجْهُول فَلِأَنَّهُ غرر وَالْغرر مَنْهِيّ عَنهُ وَأما ضَمَان مالم يجب فَلِأَن الضَّمَان توثقه بِالْحَقِّ فَلَا يسْبق وجوب الْحق كَالشَّهَادَةِ وَصُورَة ذَلِك وَنَحْوه كَمَا إِذا قَالَ بِعْ لفُلَان وَعلي ضَمَان الثّمن أَو أقْرضهُ وَعلي ضَمَان بدله وَيسْتَثْنى من ذَلِك ضَمَان دَرك الْمَبِيع على الْمَذْهَب لِأَن الْحَاجة دَاعِيَة إِلَى ذَلِك لِأَن الْمُعَامَلَة مَعَ من لَا يعرف كَثِيرَة وَيخَاف المُشْتَرِي أَن يخرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا وَلَا يظفر بالبائع فَيفوت عَلَيْهِ مَا بدله فَاحْتَاجَ إِلَى التوثيق بذلك وَقيل لَا يَصح لِأَنَّهُ ضَمَان مَا لم يجب وَجَوَابه أَنا نشترط فِي صِحَّته قبض الثّمن فَيضمن الثّمن إِن خرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا فَيَقُول ضمنت لَك عُهْدَة الثّمن أَو دركه أَو خلاصك مِنْهُ فَلَو قَالَ ضمنت خلاص الْمَبِيع لم يَصح لِأَنَّهُ لَا يسْتَقلّ بخلاصه بعد ظُهُور الِاسْتِحْقَاق نعم لَو ضمن عُهْدَة الْمَبِيع إِن أَخذ بِالشُّفْعَة لأجل بيع سَابق صَحَّ قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب والمضمون فِي هَذَا الْفَصْل لَيْسَ هُوَ رد الْعين وَإِلَّا فَكَانَ يلْزم أَن لَا تجب قِيمَته عِنْد التّلف بل الْمَضْمُون إِنَّمَا هُوَ مَالِيَّته عِنْد تعذر رده حَتَّى لَو بَان الِاسْتِحْقَاق وَالثمن فِي يَد البَائِع لَا يُطَالب الضَّامِن بِقِيمَتِه قَالَ وَهَذَا لَا شكّ فِيهِ وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْكفَالَة بِالْبدنِ فصل وَالْكَفَالَة بِالْبدنِ جَائِزَة إِذا كَانَ على الْمَكْفُول بِهِ حق لآدَمِيّ
الْمَذْهَب صِحَة كَفَالَة الْبدن لإطباف النَّاس على ذَلِك لأجل مَسِيس الْحَاجة إِلَيْهَا وَلَا يشْتَرط الْعلم بِقدر مَا على الْمَكْفُول لِأَنَّهُ تكفل بِالْبدنِ لَا بِالْمَالِ وَيشْتَرط كَون الدّين مِمَّا يَصح ضَمَانه وَالْمذهب صِحَة كَفَالَة بدن من عَلَيْهِ عُقُوبَة لآدَمِيّ كقصاص وحد قذف لِأَنَّهُ حق لَازم فَأشبه المَال

1 / 268