188

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Penerbit

دار الخير

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْأَصْحَاب مَعَ القَوْل بِعَدَمِ جَوَاز النَّقْل فِي الِاعْتِدَاد بدفعها إِلَى فُقَرَاء غير بلد المَال طَرِيقَانِ وَقيل قَولَانِ وَقيل يجزىء قطعا بل قَالَ الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر يجوز النَّقْل قطعا وَالَّذِي يَنْبَغِي أَنه يجوز النَّقْل إِلَى الْقَرَابَة إِن كَانَ فِي تِلْكَ النَّاحِيَة جزما لوُجُود الْمَعْنى الَّذِي علل بِهِ من منع النَّقْل فَإنَّا شاهدنا تشوف الْقَرَابَة إِلَى ذَلِك بِشَرْط أَن لَا يكون فِي بلد المَال من اشتدت حَاجته فَإِن اضْطر إِلَى الْأَخْذ دفع إِلَيْهِ فَإِن تساوى الْقَرَابَة وفقير الْبَلَد شرك بَينهم وَالله أعلم قَالَ
بَاب صَدَقَة التَّطَوُّع
(فصل صَدَقَة التَّطَوُّع سنة وَهِي فِي شهر رَمَضَان آكِد وَيسْتَحب التَّوسعَة فِيهِ)
وَكَذَا عِنْد الْأُمُور المهمة وَعند الْمَرَض وَالسّفر وبمكة وَالْمَدينَة شرفهما الله تَعَالَى تَعَالَى وَفِي الْغَزْو وَالْحج وَفِي الْأَوْقَات الفاضلة كعشر ذِي الْحجَّة وَأَيَّام الْعِيد وَيسْتَحب أَن يحسن إِلَى ذَوي رَحمَه وجيرانه وصرفها إِلَيْهِم أفضل من غَيرهم وَكَذَا زَكَاة الْفَرْض وَالْكَفَّارَة وَأَشد الْقَرَابَة عَدَاوَة أفضل وصرفها سرا أفضل والقرابة الْبَعِيدَة الدَّار مُقَدّمَة على الْجَار الْأَجْنَبِيّ لِأَنَّهَا صَدَقَة وصلَة وَيكرهُ التَّصَدُّق بالردىء
والحذر من أَخذ مَال فِيهِ شُبْهَة ليتصدق بِهِ قَالَ عبد الله بن عمر لِأَن أرد درهما من حرَام أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق بِمِائَة ألف دِرْهَم ثمَّ بِمِائَة ألف حَتَّى بلغ سِتّمائَة ألف وَمن عِنْده نَفَقَة عِيَاله وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ لِعِيَالِهِ وَدينه لَا يجوز لَهُ أَن يتَصَدَّق بِهِ وَإِن فضل عَن ذَلِك شَيْء فَهَل يسْتَحبّ أَن يتَصَدَّق بِجَمِيعِ الْفَاضِل فِيهِ أوجه أَصَحهَا إِن صَبر على الضّيق فَنعم وَإِلَّا فَلَا وَلَا يحل للغني أَخذ صَدَقَة التَّطَوُّع مظْهرا للفاقة قَالَه العمراني وَاسْتَحْسنهُ النَّوَوِيّ وَاسْتدلَّ لَهُ بقول النَّبِي ﷺ فِي الَّذِي مَاتَ من أهل الصّفة فوجدوا لَهُ دينارين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ
(كَيَّتَانِ من نَار) وَمن يحسن الصَّنْعَة يحرم عَلَيْهِ السُّؤَال وَمَا يَأْخُذهُ حرَام قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره وَيسْتَحب التَّصَدُّق وَلَو بِشَيْء نزر قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح
(اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة) وَيسْتَحب أَن يخص بِنَفَقَتِهِ أهل الْخَيْر والمحتاجين وَمن تصدق بِشَيْء كره لَهُ أَن يَتَمَلَّكهُ من جِهَة من دفْعَة إِلَيْهِ بمعاوضة أَو هبة وَيحرم الْمَنّ بِالصَّدَقَةِ وَإِذا من بَطل ثَوَابهَا وَيسْتَحب أَن يتَصَدَّق بِمَا يُحِبهُ قَالَ الله تَعَالَى ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَالله أعلم قَالَ

1 / 196