والحديث المذكور عام مخصوص فلا يمنع ما ذكر والله تعالى أعلم]. النص من المخطوطة وستأتي.
وقال ابن نجيم الحنفي: [فالحاصل أن المسألة ظنية وأن الحج لا يقطع فيه بتكفير الكبائر من حقوق الله تعالى فضلا عن حقوق العباد وإن قلنا بالتكفير للكل فليس معناه كما يتوهمه كثير من الناس أن الدين يسقط عنه، وكذا قضاء الصلوات والصيامات والزكاة، إذ لم يقل أحد بذلك، وإنما المراد أن إثم مطل الدين وتأخيره يسقط ثم بعد الوقوف بعرفة إذا مطل صار آثما الآن، وكذا إثم تأخير الصلاة عن أوقاتها يرتفع بالحج لا القضاء ثم بعد الوقوف بعرفة يطالب بالقضاء فإن لم يفعل كان آثما على القول بفوريته، وكذا البقية على هذا القياس، وبالجملة فلم يقل أحد بمقتضى عموم الأحاديث الواردة في الحج كما لا يخفى]. البحر الرائق ٢/ ٣٦٤.
وقال ابن نجيم أيضًا: [فإن الهجرة والحج لا يكفران المظالم ولا يقطع فيهما بمحو الكبائر وإنما يكفران الصغائر]. المصدر السابق.
وقال الشيخ أحمد النفراوي المالكي: [... ما ورد في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: (من حج هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) والرفث الجماع، وقيل الفحش من القول والفسوق المعاصي وفي الصحيحين أيضًا عنه عليه ﷺ أنه قال:
1 / 69
المقدمة
تمهيد
أولا: تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر:
ثانيا: توضيح المراد بحقوق الله وحقوق العباد:
ثالثا: أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد:
المبحث الثاني كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة
المبحث الثالث تكفير الحج للذنوب وكلام أهل العلم في ذلك
المبحث الرابع كلام أهل العلم في قوله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات)