شواهد كثيرة وقد ذكرناها في كتاب البعث. فإن صح بشواهده ففيه الحجة وإن لم يصح فقد قال تعالى: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) وظلم بعضهم بعضًا دون الشرك] الفتح الرباني ١١/ ١٣ - ١٤.
قلت: وحديث عباس بن مرداس السابق رواه ابن ماجة ٢/ ١٠٠٢ والبيهقي في شعب الإيمان حديث رقم ٣٤٦ وذكره المنذري في الترغيب والترهيب. وهو حديث ضعيف، قال في الزوائد: في إسناده عبد الله بن كنانة، قال البخاري: لم يصح حديثه ولم أرَ من تكلم فيه بجرح ولا توثيق. الزوائد بهامش سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٠٢.
وقال الشيخ الألباني: إنه حديث ضعيف، انظر ضعيف الترغيب والترهيب ١/ ٣٦٨.
القول الراجح:
وبعد هذا العرض لكلام أهل العلم في هذه المسألة يظهر لي رجحان قول من قال إن الأعمال الصالحة تكفر صغائر الذنوب دون كبائرها وأنه لا بد من التوبة بشروطها من الكبيرة حتى تكفر.
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لحديث أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم
1 / 58
المقدمة
تمهيد
أولا: تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر:
ثانيا: توضيح المراد بحقوق الله وحقوق العباد:
ثالثا: أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد:
المبحث الثاني كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة
المبحث الثالث تكفير الحج للذنوب وكلام أهل العلم في ذلك
المبحث الرابع كلام أهل العلم في قوله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات)