يؤخذ من هذه الأحاديث أن الأعمال الصالحة المذكورة تكفر الذنوب والخطايا، إلا أن أهل العلم قد اختلفوا في دخول الكبائر ضمن ما تكفره الأعمال الصالحة على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأعمال الصالحة تكفر صغائر الذنوب، وأما الكبائر فلا تُكَفَّر بمجرد فعل الأعمال الصالحة، بل لا بد من التوبة بشروطها حتى تُكَفَّر. نيل الأوطار ٣/ ٥٧.
قال القاضي عياض: [هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، هو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله] شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٤٤٦. وانظر نيل الأوطار ٣/ ٥٧.
وقال الإمام ابن العربي المالكي: [الخطايا المحكوم بمغفرتها هي الصغائر دون الكبائر لقول النبي ﷺ: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر) فإذا كانت الصلاة مقرونة بالوضوء لا تكفر الكبائر فانفراد الوضوء بالتقصير عن ذلك أحرى) عارضة الأحوذي ١/ ١٣.
1 / 39
المقدمة
تمهيد
أولا: تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر:
ثانيا: توضيح المراد بحقوق الله وحقوق العباد:
ثالثا: أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد:
المبحث الثاني كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة
المبحث الثالث تكفير الحج للذنوب وكلام أهل العلم في ذلك
المبحث الرابع كلام أهل العلم في قوله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات)