وقال مقاتل: لما كان فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا حتى علا على ظهر الكعبة فأذن فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم، وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا؟ وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره، وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا؛ فدعاهم وسألهم عما قالوا: فأقروا فأنزل الله عز وجل هذه الآية وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقراء. فقال: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى}، يعني: آدم وحواء، أي: أنكم متساوون في النسب {وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}: ليعرف بعضكم بعضا في قرب النسب وبعده لا ليتفاخروا، ثم أخبر أن أرفعهم منزلة عند الله أتقاهم، فقال: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.
قال قتادة في هذه الآية: أكرم الكرم التقوى، وألأم اللؤم الفجور.
وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحسب المال والكرم التقوى».
Halaman 54
بسم الله الرحمن الرحيم
وقال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح: "قد أكثر علي بن
[جمع الترمذي بين وصفي الحسن والصحة للحديث الواحد]:
قال: "هذا حديث حسن مع أنه متفق عليه". انتهى.
[قول الترمذي وفي الباب، ومراده من ذلك]:
قال العراقي: "وهو عمل صحيح إلا أن كثيرا من الناس يفهمون من
الكروخي -بفتح الكاف وضم الراء المخففة- قال: أخبرنا بجميعه
هذا حديث غريب من هذا الوجه، وعمر بن شاكر روى عنه غير واحد من