قال الحافظ السيوطي: وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد: الذي عندي أن الأقرب إلى التحقيق، والأجرى على واضح الطريق، أن يقال: إن كتاب الترمذي تضمن الحديث مصنفا على الأبواب، وهو علم برأسه، والفقه علم ثان، وعلل الأحاديث علم ثالث، والأسماء والكنى علم رابع، والتعديل والتجريح خامس، ومن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ممن لم يدركه ممن أسند عنه في كتابه سادس، وتعديد من روى ذلك الحديث سابع، هذه علومه الجملية، وأما التفصيلية فمتعددة بالجملة، فمنفعته كبيرة، وفوائده جمة كثيرة". انتهى.
وقال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس: "ومما لم يذكره ما تضمنه من الشذوذ وهو نوع ثامن، ومن الموقوف وهو تاسع، ومن المدرج وهو عاشر، وهذه الأنواع مما تكثر فوائده التي تستجاد منه، وتستفاد عنه، وأما ما يقل فيه وجوده من الوفيات والتنبيه على معرفة الطبقات، أو ما يجري مجرى ذلك فداخل فيما أشار إليه من فوائده التفصيلية". انتهى.
وقال الحافظ قطب الدين القسطلاني:
أحاديث الرسول جلاء الهموم ... وبرء المؤمن من ألم الكلوم
فلا تبغي بها أبدا بديلا ... وعرف بالصحيح من السقيم
وإن الترمذي لمن تصدى ... لعلم الشرع مغن عن علوم
Halaman 60
بسم الله الرحمن الرحيم
وقال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح: "قد أكثر علي بن
[جمع الترمذي بين وصفي الحسن والصحة للحديث الواحد]:
قال: "هذا حديث حسن مع أنه متفق عليه". انتهى.
[قول الترمذي وفي الباب، ومراده من ذلك]:
قال العراقي: "وهو عمل صحيح إلا أن كثيرا من الناس يفهمون من
الكروخي -بفتح الكاف وضم الراء المخففة- قال: أخبرنا بجميعه
هذا حديث غريب من هذا الوجه، وعمر بن شاكر روى عنه غير واحد من