وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طرق أَرْبَعَة عَن أبي رَافع قَالَ ذبحت للنَّبِي ﷺ شَاة فَقَالَ يَا أَبَا رَافع ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَقلت يَا رَسُول الله وَهل للشاة إِلَّا ذراعان فَقَالَ (لَو سكت لناولتني مَا دَعَوْت بِهِ)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة أَن شَاة طبخت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا للشاة ذراعان فَقَالَ أما أَنَّك لَو التمستها لوجدتها)
وَأخرج من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ ذبح ذَات يَوْم شَاة فَقَالَ يَا غُلَام ائْتِنِي بالكتف فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ قَالَ لَهُ أَيْضا فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ قَالَ أَيْضا فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ قَالَ أَيْضا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا ذبحت شَاة وَقد أَتَيْتُك بِثَلَاثَة أكتاف فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لَو سكت لجئت بهَا مَا دَعَوْت بهَا)
وَأخرج من وَجه ثَالِث عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ دَعَا بِذِرَاع شَاة فَأكلهَا ثمَّ دَعَا بِذِرَاع أُخْرَى فَأكلهَا ثمَّ بِذِرَاع أُخْرَى فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّمَا للشاة ذراعان قَالَ (وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو سكتم لوجدتموها)
قَالَ أَبُو نعيم وَجه الدّلَالَة من هَذِه الْأَخْبَار إِعْلَامه فضيلته بِأَن الله يُعْطِيهِ إِذا سَأَلَ مَا لم تجر الْعَادة بِهِ تَفْصِيلًا لَهُ وتخصيصا
بَاب الطَّعَام الَّذِي أَتَاهُ من السَّمَاء وَمن الْجنَّة
أخرج أَحْمد والدارمي وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن سَلمَة بن نفَيْل السكونِي قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ قَالَ قَائِل يَا رَسُول الله هَل أتيت بِطَعَام من السَّمَاء وَفِي لفظ من الْجنَّة قَالَ نعم قَالَ وبماذا قَالَ فِي مسخنة قَالَ فَهَل كَانَ فِيهَا فضل عَنْك قَالَ نعم قَالَ فعل بِهِ قَالَ رفع إِلَى السَّمَاء وَهُوَ يوحي إِلَيّ إِنِّي مكفوت غير لابث فِيكُم ولستم بلابثين