549
تنطلقي بِهَذِهِ العكة إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَت قد وَالله انْطَلَقت بهَا كَمَا قلت ثمَّ قلت ثمَّ أَقبلت بهَا أصوبها مَا يقطر مِنْهَا شَيْء وَلكنه قَالَ علقوها وَلَا توكوها فعلقتها فِي مَكَانهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى فنيت ثمَّ كالوا الشّعير فوجدوه ثَلَاثِينَ صَاعا لم ينقص مِنْهُ شَيْء
بَاب قصَّة العكة والنحي والسقاء والرحى والذراع
أخرج مُسلم عَن جَابر أَن أم مَالك كَانَت تهدي للنَّبِي ﷺ من عكة لَهَا سمنا فيأتيها بنوها فَيسْأَلُونَ الْأدم وَلَيْسَ عِنْدهم شَيْء فتعمد ألى العكة فتجد فِيهَا سمنا فَمَا زَالَ يُقيم لَهَا أَدَم بَيتهَا حَتَّى عصرته فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ أعصرتيها قَالَت نعم قَالَ لَو تركتيها مَا زَالَ قَائِما
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر عَن أم شريك أَنَّهَا كَانَت عِنْدهَا عكة تهدي فِيهَا سمنا لرَسُول الله ﷺ فَطلب مِنْهَا صبيانها ذَات يَوْم سمنا فَلم يكن فَقَامَتْ إِلَى العكة لتنظر فَإِذا هِيَ تسيل قَالَت فَصَبَبْت لَهُم فَأَكَلُوا مِنْهَا حينا ثمَّ ذهبت تنظر مَا بَقِي فصبته كُله ففني ثمَّ أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهَا أصببته أما أَنَّك لَو لم تصببه لقام لَك زَمَانا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن يحيى بن جعدة عَن رجل حَدثهُ عَن أم مَالك الْأَنْصَارِيَّة أَنَّهَا جَاءَت بعكة سمن إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأمر بِلَالًا فعصرها ثمَّ أَعْطَاهَا فَرَجَعت فَإِذا هِيَ مَمْلُوءَة سمنا فَأخْبرت النَّبِي ﷺ فَقَالَ (هَذِه بركَة عجل الله لَك ثَوَابهَا)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم أَوْس البهزية قَالَت سليت سمنا لي فَجَعَلته فِي عكة وأهديته ألى النَّبِي ﷺ فَقبله وَترك فِي العكة قَلِيلا وَنفخ فِيهِ ودعا

2 / 89