543
عِنْدهَا بعثت إِلَيْهَا جَارة بهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقطعَة لحم فَوَضَعته فِي جفْنه وغطت عَلَيْهَا وَأرْسلت إِلَى النَّبِي ﷺ فَرجع إِلَيْهَا فَقَالَ قد أَتَى الله تَعَالَى بِشَيْء فَخَبَّأْته لَك قَالَ هَلُمِّي فَأَتَتْهُ فكشف عَن الْجَفْنَة فَإِذا هِيَ مَمْلُوءَة خبْزًا وَلَحْمًا فَلَمَّا نظرت إِلَيْهَا بهتت وَعرفت إِنَّهَا بركَة من الله تَعَالَى فَقَالَ النَّبِي ﷺ من أَيْن لَك هَذَا يَا بنية قَالَت يَا أَبَت هُوَ من عِنْد الله ان الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي جعلك يَا بنية شَبيهَة بِسَيِّدَة نسَاء بني إِسْرَائِيل فَإِنَّهَا كَانَت إِذا رزقها الله تَعَالَى شَيْئا فَسُئِلت عَنهُ ﴿قَالَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب﴾ فَبعث رَسُول الله ﷺ إِلَى عَليّ ثمَّ أكل هُوَ وَعلي وَفَاطِمَة وَحسن وحسين وَجَمِيع أَزوَاج نَبِي الله ﷺ وَأهل بَيته جَمِيعًا حَتَّى شَبِعُوا وَبقيت الْجَفْنَة كَمَا هِيَ وَبعثت ببقيته إِلَى الْجِيرَان وَجعل الله تَعَالَى فِيهَا بركَة وَخيرا كثيرا
وَأخرج ابْن سعد عَن أم عَامر أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِدنَا الْمغرب فَجئْت منزلي فَجِئْته بعرق وأرغفة فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي تعش فَقَالَ لأَصْحَابه كلوا يسم الله فَأكل هُوَ وَأَصْحَابه الَّذين جَاءُوا مَعَه وَمن كَانَ حَاضرا من أهل الدَّار فو نَفسِي بِيَدِهِ لرأيت بعض الْعرق لم يتعرق وَعَامة الْخبز وَأَن الْقَوْم أَرْبَعُونَ رجلا ثمَّ شرب من مَاء عِنْدِي فِي شجب ثمَّ انْصَرف فَأخذت ذَلِك الشجب فدهنته وطويته فَكُنَّا نسقي مِنْهُ الْمَرِيض وَنَشْرَب مِنْهَا فِي الْحِين رَجَاء الْبركَة الشجب قربَة تخرز من أَسْفَلهَا وتقطع رَأسهَا تشبه الدَّلْو الْعَظِيم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن مَسْعُود بن خَالِد قَالَ بعثت إِلَى رَسُول الله ﷺ شاه ثمَّ ذهبت فِي حَاجَة فَرد إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ شطرها فَرَجَعت فَإِذا لحم فَقلت يَا أم خناس مَا هَذَا اللَّحْم قَالَت رده إِلَيْنَا النَّبِي ﷺ من الشاه الَّتِي بعثت بهَا إِلَيْهِ قلت مَالك لَا تطعمينه عِيَالك قَالَت هَذَا سورهم وَكلهمْ قد اطعمت وكانو يذبحون الشاتين وَالثَّلَاث وَلَا تجزي عَنْهُم

2 / 83