وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق يزِيد بن أبي مَالك عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ أَقَمْنَا ثَلَاثَة أَيَّام لم نطعم فَأتيت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ هَل من شَيْء قَالَت الْجَارِيَة نعم رغيف وكتلة من سمن فَدَعَا بهَا ثمَّ فت الْخبز بِيَدِهِ وَقَالَ اذْهَبْ ادْع عشرَة فدعوتهم فأكلنا حَتَّى صدرنا فَكَأَنَّمَا خططنا فِيهَا بأصابعنا ثمَّ قَالَ ادْع لي عشرَة وَذكر أَنه دَعَا بعد ذَلِك من بَين عشرَة عشرَة وَقَالَ وأفضلوا فضلا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن صَفِيَّة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت جَاءَنِي النَّبِي ﷺ يَوْمًا فَقَالَ أعندك شَيْء فَإِنِّي جَائِع قلت لَا إِلَّا مَدين من طحين قَالَ فاسخنيه فَجَعَلته فِي الْقدر وأنضجته فَقلت قد نضج ثمَّ دَعَا بنحي لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَلِيل فعصر حافتيه فِي الْقدر فَوضع يَده فَقَالَ بِسم الله أَدعِي أخواتك فَإِنِّي أعلم إنَّهُنَّ يجدن مثل مَا أجد فدعونهن فأكلنا حَتَّى شبعنا ثمَّ جَاءَ أَبُو بكر فَدخل ثمَّ جَاءَ عمر فَدخل ثمَّ جَاءَ رجل فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفضل عَنْهُم
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ضاف النَّبِي ﷺ أَعْرَابِيًا فَطلب لَهُ شَيْئا فَلم يجد إِلَّا كسرة يَبِسَتْ فِي جُحر فَأَخذهَا ففتها أَجزَاء وَوضع يَده عَلَيْهَا ودعا وَقَالَ كل فَأكل الْأَعرَابِي حَتَّى شبع وفضلت فضلَة فَجعل الْأَعرَابِي ينظر إِلَيْهِ وَيَقُول إِنَّك لرجل صَالح
وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وصححوه وَأَبُو نعيم عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بقصعة فِيهَا طَعَام فتعاقبوها إِلَى الظّهْر مُنْذُ غدْوَة يقوم قوم وَيقْعد آخَرُونَ فَقَالَ رجل لسمرة هَل كَانَت تمد قَالَ مَا كَانَت تمد إِلَّا من هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاء