أَمرنِي أَن أَدخل عَلَيْهِ ثَمَانِيَة فَمَا زَالَ ذَلِك أمره حَتَّى دخل عَلَيْهِ ثَمَانُون رجلا كلهم يَأْكُل حَتَّى يشْبع ثمَّ دَعَاني ودعا أُمِّي وَأَبا طلحه فَقَالَ كلوا فأكلنا حَتَّى شبعنا ثمَّ رفع يَده فَقَالَ يَا أم سليم أَيْن هَذَا من طَعَامك حِين قدمتيه قَالَت بِأبي أَنْت وَأمي لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتهمْ يَأْكُلُون لَقلت مَا نقص من طعامنا شَيْء
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس قَالَ قَالَ أَبُو طَلْحَة لأم سليم لقد سَمِعت صَوت رَسُول الله ﷺ ضَعِيفا أعرف فِيهِ الْجُوع فَهَل عنْدك من شَيْء قَالَت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثمَّ ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أرسلك أَبُو طَلْحَة قلت نعم فَقَالَ لمن مَعَه قومُوا فَجئْت أَبَا طَلْحَة فَأَخْبَرته فَقَالَ أَبُو طَلْحَة يَا أم سليم قد جَاءَ رَسُول الله ﷺ وَالنَّاس وَلَيْسَ عندنَا مَا نطعمهم قَالَت الله وَرَسُوله أعلم فَدخل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَلُمِّي مَا عنْدك يَا أم سليم فَأَتَت بذلك الْخبز فَأمر بِهِ ففت وعصرت عَلَيْهِ عكة لَهَا فأدمته ثمَّ قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ ائْذَنْ لعشرة فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ خَرجُوا ثمَّ قَالَ ائْذَنْ لعشرة فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ قَالَ ائْذَنْ لعشرة حَتَّى أكل الْقَوْم كلهم وشبعوا وَالْقَوْم سَبْعُونَ رجلا أَو ثَمَانُون
وَأخرجه مُسلم من عدَّة طرق وَفِي بَعْضهَا ثمَّ أكل رَسُول الله ﷺ وَأهل الْبَيْت وأفضلوا مَا بلغ جيرانهم وَفِي بَعْضهَا (فَقَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ عظم فِيهِ الْبركَة)
وَأخرج أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن أنس قَالَ لما تزوج النَّبِي ﷺ زَيْنَب بنت جحش قَالَت لي أُمِّي يَا أنس إِن النَّبِي ﷺ أصبح عروسا وَلَا أرى أصبح لَهُ غداء فَهَلُمَّ تِلْكَ العكة وَتَمْرًا قد رمد فَجعلت لَهُ حَيْسًا فَقَالَت اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُول الله ﷺ وَامْرَأَته فَأَتَيْته بِهِ فِي تور من حِجَارَة فَقَالَ ضَعْهُ فِي نَاحيَة الْبَيْت واذهب فَادع لي أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا وَنَفَرًا من أَصْحَابه ثمَّ أدع لي أهل الْمَسْجِد وَمن رَأَيْته فِي الطَّرِيق فَجعلت أتعجب من قلَّة الطَّعَام وَمن كَثْرَة من يَأْمُرنِي أَن أَدْعُو من النَّاس فدعوتهم حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْت والحجرة ثمَّ قَالَ يَا أنس هَلُمَّ ذَاك