فاستبطها ثمَّ جعل يصبهُ لَهُم فَشَرِبُوا حَتَّى رووا وتوضأوا وملأوا كل إِنَاء مَعَهم حَتَّى جعل يَقُول هَل من مَال قَالَ فخيل إِلَيّ أَنَّهَا كَمَا أَخذهَا وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَسبعين رجلا
وَأخرج ابْن عدي وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ جهز جَيْشًا إِلَى الْمُشْركين فيهم أَبُو بكر فَقَالَ لَهُم أجدوا السّير فان بَيْنكُم وَبَين الْمُشْركين مَاء إِن سبق الْمُشْركُونَ إِلَى ذَلِك المَاء شقّ على النَّاس وعطشتم عطشا شَدِيدا أَنْتُم ودوابكم وتخلف رَسُول الله ﷺ فِي ثَمَانِيَة انأ تاسعهم وَقَالَ لأَصْحَابه هَل لكم أَن نعرس قَلِيلا ثمَّ نلحق بِالنَّاسِ قَالُوا نعم فعرسوا فَمَا أيقظهم إِلَّا حر الشَّمْس فَقَالَ لَهُم تقدمُوا واقضوا حَاجَتكُمْ فَفَعَلُوا ثمَّ رجعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ هَل مَعَ أحد مِنْكُم مَاء قَالَ رجل مِنْهُم معي ميضأة فِيهَا شَيْء من مَاء قَالَ جِيءَ بهَا فجَاء بهَا فَأَخذهَا فمسحها بكفه ودعا بِالْبركَةِ فِيهَا فَقَالَ لأَصْحَابه تَعَالَوْا فتوضأوا فَجَاءُوا فَجعل يصب عَلَيْهِم حَتَّى توضأوا وَصلى بهم وَقَالَ لصَاحب الميضأة ازدهر بميضأتك فسيكون لَهَا نبأ وَركب رَسُول الله ﷺ قبل النَّاس وَقَالَ لاصحابه مَا ترَوْنَ النَّاس فعلوا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فيهم أَبُو بكر وَعمر وسيرشد النَّاس وَقد سبق الْمُشْركُونَ إِلَى ذَلِك المَاء فشق على النَّاس وعطشوا عطشا شَدِيدا وركابهم ودوابهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لصَاحب الميضأة جئني بميضأتك فجَاء بهَا وفيهَا شَيْء من مَاء فَقَالَ لَهُم تَعَالَوْا فَاشْرَبُوا فَجعل يصب لَهُم حَتَّى شرب النَّاس كلهم وَسقوا دوابهم وركابهم وملأوا كل أداوة وقربة ومزادة ثمَّ نَهَضَ رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه إِلَى الْمُشْركين فَبعث الله تَعَالَى ريحًا فَضرب وُجُوه الْمُشْركين وَأنزل الله نَصره وَأمكن من أدبارهم فَقتلُوا مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وأسروا أُسَارَى كَثِيرَة وَاسْتَاقُوا غَنَائِم كَثِيرَة وَرجع رَسُول الله ﷺ وَالنَّاس وافدين صالحين وَأخرج الْبَغَوِيّ وَابْن أبي شيبَة والباوردي وَالطَّبَرَانِيّ عَن حبَان بن بح قَالَ أسلم قومِي فَأخْبرت أَن رَسُول ﷺ جهز إِلَيْهِم جَيْشًا فَأَتَيْته فَقلت لَهُ إِن قومِي