وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ كُنَّا فِي سفر مَعَ رَسُول الله ﷺ فَشكى إِلَيْهِ النَّاس الْعَطش فَدَعَا عليا ورجلا آخر فَقَالَ اذْهَبَا فأبغياني المَاء فَانْطَلقَا فلقيا امْرَأَة بَين مزادتين أَو سطيحتين من مَاء على بعير لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْن المَاء قَالَت عهدي بِالْمَاءِ أمس هَذِه السَّاعَة فَانْطَلقَا بهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَدَعَا بِإِنَاء فأفرغ فِيهِ من أَفْوَاه المزادتين فَمَضْمض فِي المَاء وَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاه المزادتين واوكأ أفواههما وَأطلق العزالي وَنُودِيَ فِي النَّاس أَن اسقوا واستقوا فسقي من شَاءَ واستقى من شَاءَ وَهِي قَائِمَة تنظر مَا يفعل بِمَائِهَا وَايْم الله لقد أقلع عَنْهَا وَأَنه ليُخَيل إِلَيْنَا أَنه أَشد مَلأ مِنْهَا حِين ابْتَدَأَ فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اجْمَعُوا لَهَا فَجمعُوا لَهَا من بَين عَجْوَة ودقيقة وسويقة حَتَّى جمعُوا لَهَا طَعَاما كثيرا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ تعلمين وَالله مَا رزأنا من مائك شَيْئا وَلَكِن الله ﷿ هُوَ سقانا قَالَ فَأَتَت أَهلهَا وَقد احْتبست عَنْهُم فَقَالُوا مَا حَبسك يَا فُلَانَة قَالَت الْعجب لَقِيَنِي رجلَانِ وذهبا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَال لَهُ الصابي فَفعل بمائي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قد كَانَ فو الله إِنَّه لسحر من بَين هَذِه وَهَذِه وَقَالَت باصبعيها الْوُسْطَى والسبابة فرفعتهما إِلَى السَّمَاء تَعْنِي السَّمَاء وَالْأَرْض أَو أَنه لرَسُول الله حَقًا قَالَ فَكَانَ الْمُسلمُونَ بعد يغيرون على مَا حولنا من الْمُشْركين وَلَا يصيبون الصرم الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقَالَت يَوْمًا لقومها مَا أرى أَن هَؤُلَاءِ الْقَوْم يدعونكم عمدا فَهَل لكم فِي الْإِسْلَام فأطاعوها فَدَخَلُوا فِي الأسلام
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ سرى رَسُول الله ﷺ فِي سفر هُوَ وَأَصْحَابه قَالَ فَأَصَابَهُمْ عَطش شَدِيد فَأقبل رجلَانِ من أَصْحَابه قَالَ أَحْسبهُ عليا وَالزُّبَيْر أَو غَيرهمَا قَالَ إنَّكُمَا ستجدان امْرَأَة بمَكَان كَذَا وَكَذَا امْرَأَة مَعهَا بعير عَلَيْهِ مزادتان فأيتاني بهَا قَالَ فَأتيَا الْمَرْأَة فوجداها قد ركبت بَين مزادتين على