528
أَصَابِعه فَجعل الْقَوْم يَتَوَضَّئُونَ فحزرت من تَوَضَّأ مِنْهُ مَا بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق آخر عَن ثَابت عَن أنس قَالَ خرج النَّبِي ﷺ إِلَى قبَاء فَأتي من بعض بُيُوتهم بقدح صَغِير فَأدْخل يَده فَلم يَسعهُ الْقدح فَأدْخل أَصَابِعه الْأَرْبَع وَلم يسْتَطع أَن يدْخل إبهامه ثمَّ قَالَ للْقَوْم هلموا إِلَى الشَّرَاب قَالَ أنس بصر عَيْني يَنْبع المَاء من بَين أَصَابِعه فَلم يزل الْقَوْم يردون الْقدح حَتَّى رووا مِنْهُ جَمِيعًا
وَأخرج البُخَارِيّ من طَرِيق حميد عَن أنس قَالَ حضرت الصَّلَاة فَقَامَ من كَانَ قريب الدَّار إِلَى أَهله يتَوَضَّأ وَبَقِي قوم فَأتى النَّبِي ﷺ بمخضب من حِجَارَة فِيهِ مَاء فصغر المخضب أَن يبسط فِيهِ كَفه فَتَوَضَّأ الْقَوْم كلهم قُلْنَا كم هم قَالَ ثَمَانِينَ وَزِيَادَة وَأخرج البُخَارِيّ من طَرِيق الْحسن عَن أنس نَحوه
قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الرِّوَايَة عَن أنس تشبه أَن يكون كلهَا خَبرا عَن وَاقعَة وَاحِدَة وَذَلِكَ حِين خرج إِلَى قبَاء وَرِوَايَة قَتَادَة عَن أنس تشبه أَن تكون خَبرا عَن وَاقعَة أُخْرَى
وَأخرج الشَّيْخَانِ من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه كَانُوا بالزوراء فَدَعَا بقدح فِيهِ مَاء فَوضع كَفه فِيهِ فَجعل المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه وأطراف أَصَابِعه فَتَوَضَّأ أَصْحَابه جَمِيعًا قلت لأنس كم كَانُوا قَالَ زهاء ثَلَاثمِائَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن أنس انه سُئِلَ عَن بِئْر بقباء فَقَالَ لقد كَانَت هَذِه وَإِن الرجل لينضح على حِمَاره فتنزح فجَاء رَسُول الله ﷺ وَأمر بذنوب فسقي فَأَما أَن يكون تَوَضَّأ مِنْهُ أَو تفل فِيهِ ثمَّ أَمر بِهِ فأعيد فِي الْبِئْر فَمَا نزحت مِنْهُ

2 / 68