510
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج رجل من خَيْبَر فَتَبِعَهُ رجلَانِ وَآخر يتلوهما يَقُول أرجعا حَتَّى أدركهما فردهما ثمَّ لحق الرجل فَقَالَ لَهُ إِن هذَيْن شيطانان وَإِنِّي لم أزل بهما حَتَّى رددتهما عَنْك فَإِذا أتيت رَسُول الله ﷺ فاقرأ السَّلَام وَأخْبرهُ إِنَّا فِي جمع صَدَقَاتنَا وَلَو كَانَت تصلح لَهُ لبعثنا بهَا إِلَيْهِ فَلم قدم الرجل الْمَدِينَة أَتَى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ فَنهى رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك عَن الْخلْوَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو نعيم عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ بِلَال بن الْحَارِث نزلنَا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض أَسْفَاره العرج فَلَمَّا قاربته سَمِعت لَغطا وخصومة رجال لم أر أحد من ألسنتهم قطّ فوقفت حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ يضْحك فَقَالَ (اخْتصم عِنْدِي الْجِنّ الْمُسلمُونَ وَالْجِنّ الْمُشْركُونَ فسألوني أَن أسكنهم فأسكنت الْمُسلمين الجلس وأسكنت الْمُشْركين الْغَوْر) وَقَالَ كثير الجلس الْقرى وَالْجِبَال والغور مَا بَين الْجبَال والبحار قَالَ كثير وَمَا رَأَيْت أحدا أُصِيب بالجلس إِلَّا سلم وَلَا أُصِيب بالغور إِلَّا لم يكد يسلم
وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن جَابر بن عبد الله قَالَ رَأَيْت من رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أَشْيَاء لَو لم يَأْتِ بِالْقُرْآنِ لآمنت بِهِ تصحرنا فِي جبانة تَنْقَطِع الطّرق دونهَا فاخذ النَّبِي ﷺ الْوضُوء وَرَأى نخلتين متفرقتين فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا جَابر (اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقل لَهما اجْتمعَا فاجتمعتا حَتَّى كَأَنَّهُمَا أصل وَاحِد فَتَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ فبادرته بِالْمَاءِ وَقلت لَعَلَّ الله أَن يطلعني على مَا خرج من جَوْفه فآكله فَرَأَيْت الأَرْض بَيْضَاء فَقلت يَا رَسُول الله أما كنت تَوَضَّأت قَالَ بلَى وَلَكنَّا معشر النَّبِيين أمرت الأَرْض أَن تواري مَا يخرج منا من الْغَائِط وَالْبَوْل ثمَّ افْتَرَقت النخلتان فَبَيْنَمَا نسير إِذا أَقبلت حَيَّة سَوْدَاء ثعبان ذكر فَوضعت رَأسهَا فِي أذن النَّبِي ﷺ وَوضع النَّبِي ﷺ فَمه على أذنها فناجاها ثمَّ لكَأَنَّمَا الأَرْض قد

2 / 50