74

Khasa'is al-Nazm fi Khasa'is al-'Arabiyya li-Ibn Jinni

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

Penerbit

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

مصر

Genre-genre
Linguistics
Wilayah-wilayah
Mesir
وقول ابن الرومي:
وحديثها السحر الحلال لو أنه ... لم يجن قتل المسلم المتحرز
إن طال لم يملل، وإن هي أوجزت ... ود المحدث أنها لم توجز
شرك القلوب، وفتنة مامثلها ... للمطمئن، وعقلة المستوفز
فذكر ابن الرومي هنا: أنها تطيل في الحديث تارة، وتوجز فيه أخرى.
والإطالة، والإيجاز جميعًا؛ إنما هما، في كلام مفيد مستقل بنفسه: ولو بلغ بها الإيجاز غايته لم يكن له بد من أن يعطيك تمامه وفائدته، مع أن لابد فيه من تركيب الجملة، فإن نقصت عن ذلك لم يكن هناك استحسان ولا استعذاب.
فقد ذكر ابن جنى إذًا مصطلحي: الإيجاز، والإطناب؛ ولكنه عبر عن الإطناب بالإطالة ولم يذكر مصطلح: المساواة الذي نجده عند ابن رشيق (١)؛ ويمكن أن نفهمها عنده على أنها أصل الكلام؛ الذي لا يوصف بالإطناب، ولا بالإيجاز، على أن يكون مفيدًا، مستقلًا بنفسه كما شرط. كما يمكن أن تفهمها عنده استشهاده بقول ذي الرمة (لا هراء ولا نزر)
وابن جنى وإن لم يكون قد خصص بابًا للإيجاز، والإطناب، إلا أنه يمكن أن يضم إلى الإطناب عنده باب الاعتراض، وباب الاحتياط؛ وقد جمع فيه احتياط العرب للمعاني بالتأكيد اللفظي؛ والمعنوي، ثم بالتأكيد بالصفة
كما أنه يمكن أن ينضم إلى الإيجاز عنده باب الحذف.
وقد اشترط ابن جنى لحسن الإيجاز أمران:

(١) العمدة ١/ ٢٥٠

1 / 75