45

Khasa'is al-Nazm fi Khasa'is al-'Arabiyya li-Ibn Jinni

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

Penerbit

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

مصر

Genre-genre
Linguistics
Wilayah-wilayah
Mesir
ففصل بين (خطتا) و(إسار) بقوله (إما).
ومن ذلك قول الآخر:
فزججتها بمزجة ... زج القلوص أبي مزادة
أي: زج أبي مزادة القلوص، ففصل بينهما بالمفعول به، "مع قدرته على أن يقول: زج القلوص أبو مزاده".
يقول ابن جنى، "وفي هذا البيت عندي دليل على قوة إضافة المصدر إلى الفاعل عندهم، وأنه في نفوسهم أقوى من إضافته إلى المفعول، ألا تراه ارتكب ههنا الضرورة، مع تمكنه من ترك ارتكابها، لا لشيء غير الرغبة في إضافة المصدر إلى الفاعل دون المفعول؟ (١)
وقد جاء الفصل بين الجازم والمجزوم، تشبيهًا بالجار والمجرور، في قول ذي الرمة:
فأضحت مغانيها قفارًا رسومها ... كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل
وقد جاء هذا في ناصب الفعل - أيضًا -، كالذي رواه ابن جنى عن محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى، وهو قول الشاعر:
لما رأيت أبا يزيد مقاتلًا ... أدع القتال، وأشهد الهيجاء
أي لن أدع القتال، ما رأيت أبا يزيد مقاتلًا، كما أراد في الأول: كأن لم سوى أهل من الوحش:

(١) الخصائص ٢/ ٤٠٦

1 / 46