130

Khasa'is al-Nazm fi Khasa'is al-'Arabiyya li-Ibn Jinni

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

Penerbit

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

مصر

Genre-genre
Linguistics
•
Wilayah-wilayah
Mesir
وذلك كقولك للرجل - لا تشك في ضعفه عن الأمر - هل ضعفت عنه؟ وللإنسان - يحب الحياة - هل تحب الحياة؟ أي: فكما تحبها، فليكن حفظك لها، وكما ضعفت عن هذا الأمر، فلا تتعرض لمثله، مما تضعف عنه، وكأن الاستفهام، إنما دخل هذا الموضع، ليتبع الجواب عنه، بأن يقال: نعم، فيحتج عليه باعترافه، فيجعل ذلك طريقًا إلى وعظه، أو تبكيته. من معنى التقرير، لأن الوعظ، والتبكيت إنما يكونان لمن أقر بخطئه.
والدليل على ذلك قول ابن جنى بعد هذا الكلام مباشرة: ولو لم يعترف في ظاهر الأمر به، لم يقو توقيفه عليه، وتحذيره من مثله، قوته إذا اعترف به، لأن الاحتجاج على المعترف أقوى منه على المنكر، أو المتوقف.
ثم يقول: فكذلك قوله سبحانه هل امتلأت؟ فكأنها قالت: لا، فقبل لها: بالغي في إحراق المنكر لذلك، فيكون هذا خطابًا في اللفظ لجهنم، وفي المعنى للكفار.
وكذلك جواب هذا من قولها: هل من مزيد؟ أي: أتعلم يا ربنا أن عندي مزيدًا؟ فجواب هذا منه - عز اسمه - لا، أي: فكما تعلم أن لا مزيد، فحسبي ما عندي.
فعلى هذا قالوا - في تفسيره - قد امتلأت، فتقول: ما من مزيد (١).

(١) الخصائص ٣/ ٢٦٤

1 / 131