99

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Penerbit

مكتبة النصر الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1377 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَتَنَاوُلُ الشَّيْءِ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ بِالْيَمِينِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ لِلْخَبَرِ وَلَا يُكْرَهُ بِيَسَارِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ، وَقَالَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَ إنْسَانًا تَوْقِيعًا أَوْ كِتَابًا فَلْيَقْصِدْ يَمِينَهُ.
(وَ) مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ (تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ) وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ (وَتَخْلِيلُ الشُّعُورِ) أَيْ: شُعُورِ اللِّحْيَةِ (الْكَثِيفَةِ فِي الْوَجْهِ، وَالتَّيَامُنُ حَتَّى بَيْنَ الْكَفَّيْنِ لِلْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ، وَبَيْنَ الْأُذُنَيْنِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيّ.
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: يَمْسَحُهُمَا مَعًا، وَمَسْحُهُمَا) أَيْ: الْأُذُنَيْنِ (بَعْدَ الرَّأْسِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ، وَمُجَاوَزَةُ مَوْضِعِ الْفَرْضِ، وَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ) .
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الْأُولَى فَرِيضَةٌ وَالثَّانِيَةُ فَضِيلَةٌ وَالثَّالِثَةُ سُنَّةٌ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ:.
وَإِذَا قِيلَ لَكَ: أَيُّ مَوْضِعٍ تُقَدَّمُ فِيهِ الْفَضِيلَةُ عَلَى السُّنَّةِ فَقُلْ: هُنَا (وَتُقَدَّمُ النِّيَّةُ عَلَى مَسْنُونَاتِهِ) إذَا وُجِدَتْ قَبْلَ الْوَاجِبِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا) أَيْ: النِّيَّةِ (إلَى آخِرِهِ) أَيْ: آخِرِ الْوُضُوءِ (وَغَسْلُ بَاطِنِ الشُّعُورِ الْكَثِيفَةِ) فِي الْوَجْهِ، غَيْرِ اللِّحْيَةِ فَيُخَلِّلُهَا فَقَطْ، جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ (وَأَنْ يَزِيدَ فِي مَاءِ الْوَجْهِ) كَمَا تَقَدَّمَ (وَقَوْلُ مَا وَرَدَ بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَيَأْتِي) آخِرَ الْبَابِ.
(وَأَنْ يَتَوَلَّى وُضُوءَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوَنَةٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ إلَى أَحَدٍ وَلَا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقَ بِهَا إلَى أَحَدٍ يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (وَتُبَاحُ مُعَاوَنَةُ الْمُتَطَهِّرِ) مُتَوَضِّئًا كَانَ أَوْ مُغْتَسِلًا (كَتَقْرِيبِ مَاءِ الْغُسْلِ، أَوْ) مَاءِ (الْوُضُوءِ إلَيْهِ أَوْ صَبَّهُ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ «أَفْرَغَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَضُوئِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ «صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَاءَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي الْوُضُوءِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
(وَ) يُبَاحُ لِلْمُتَطَهِّرِ (تَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ) لِمَا رَوَى سَلْمَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «تَوَضَّأَ ثُمَّ قَلَبَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ (وَتَرْكُهُمَا) أَيْ: تَرْكُ الْمُعِينِ وَالتَّنْشِيفِ (أَفْضَلُ) مِنْ فِعْلِهِمَا، أَمَّا تَرْكُ الْمُعِينِ فَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ، وَأَمَّا تَرْكُ التَّنْشِيفِ فَلِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَلَمْ يُرِدْهَا، وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَتَرْكُ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَتْرُكُ الْمُبَاحَ وَأَيْضًا هَذِهِ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَرَكَ الْمِنْدِيلَ لِأَمْرٍ يَخْتَصُّ بِهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِالْمِنْدِيلِ بَأْسًا وَلَكِنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْعَادَةَ وَلِأَنَّهُ إزَالَةٌ

1 / 106