335

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Penerbit

مكتبة النصر الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1377 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْإِحْرَامِ (وَلَمْ تَلْزَمْهُ) أَيْ: الَّذِي لَمْ يُحْسِنْ الْفَاتِحَةَ (الصَّلَاةُ خَلْفَ قَارِئٍ) لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ السَّائِلَ بِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى السَّابِقِ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ (لَكِنْ يُسْتَحَبُّ) لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ قَارِئٍ لِتَكُونَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ قِرَاءَةً لَهُ، وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ (مَنْ صَلَّى وَتَلَقَّفَ الْقِرَاءَةَ مِنْ غَيْرِهِ صَحَّتْ) صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ أَتَى بِفَرْضِ الْقِرَاءَةِ أَشْبَهَ الْقَارِئَ مِنْ حِفْظِهِ، أَوْ مِنْ مُصْحَفٍ (تَنْبِيهٌ) يُقَالُ: لَقِفْتُ الشَّيْءَ وَتَلَقَّفْتُهُ: إذَا تَنَاوَلْتُهُ بِسُرْعَةٍ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ أَيْ: سُرْعَةُ التَّنَاوُلِ، لِئَلَّا تَفُوتَ الْمُوَالَاةُ.
[فَصْلٌ يَقْرَأُ الْبَسْمَلَةَ سِرًّا فِي الصَّلَاةِ]
فَصْلٌ (ثُمَّ يَقْرَأُ الْبَسْمَلَةَ سِرًّا) نَصَّ عَلَيْهِ، كَمَا فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ (ثُمَّ) يَقْرَأُ (سُورَةً كَامِلَةً) قَالَ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ سُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ (وَتَجُوزُ) أَيْ: تُجْزِئُ (آيَةٌ، إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ اسْتَحَبَّ أَنْ تَكُونَ) الْآيَةُ (طَوِيلَةً، كَآيَةِ الدَّيْنِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ) لِتُشْبِهَ بَعْضَ السُّوَرِ الْقِصَارِ قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ عَدَمُ إجْزَاءِ آيَةٍ لَا تَسْتَقِلُّ بِمَعْنًى أَوْ حُكْمٍ نَحْوِ ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] كَمَا يَأْتِي عَنْ أَبِي الْمَعَالِي فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (فَإِنْ قَرَأَ مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَسْمِلَ نَصًّا) قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَجُوزُ قِرَاءَةُ آخِرِ سُورَةٍ وَأَوْسَطِهَا، فَيُسَمِّي إذَنْ وَظَاهِرٌ حَتَّى بَرَاءَةَ وَلِبَعْضِ الْقُرَّاءِ فِيهِ تَرَدُّدٌ (وَإِنْ كَانَ) يَقْرَأُ (فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَإِنْ شَاءَ جَهَرَ بِهَا) أَيْ: الْبَسْمَلَةِ (وَإِنْ شَاءَ خَافَتَ) بِهَا، كَمَا يُخَيَّرُ فِي الْقِرَاءَةِ.
(وَيُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ) فِي الصَّلَاةِ (عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ) لِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ (تَكُونَ الْقِرَاءَةُ فِي الْفَجْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَنَحْوِهَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ إلَى التَّخْفِيفِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى أَنْ " اقْرَأْ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَاقْرَأْ فِي الظُّهْرِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ، وَاقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ " رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ وَهُوَ السَّبْعُ السَّابِعُ، سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ فُصُولِهِ (وَأَوَّلُهُ) أَيْ الْمُفَصَّلِ سُورَةُ " ق " لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ.
قَالَ: سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

1 / 342