Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Editor
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Penerbit
مكتبة النصر الحديثة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1377 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
الدَّلِيلِ مَنْعُهُ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ جَوَازُهُ فِي مَحَلِّ الْعُذْرِ لِقَضِيَّةِ عُمَرَ فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ (وَإِنْ أَحْرَمَ إمَامٌ لِغَيْبَةِ إمَامِ الْحَيِّ) أَيْ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ أَوْ غَيْرَهُ.
(أَوْ) لِ (إذْنِهِ) أَيْ: إذْنِ إمَامِ الْحَيِّ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ مَكَانَهُ (ثُمَّ حَضَرَ) إمَامُ الْحَيِّ (فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (فَأَحْرَمَ بِهِمْ) أَيْ بِالْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ أَحْرَمُوا وَرَاءَ نَائِبِهِ (وَبَنَى) إمَامُ الْحَيِّ (عَلَى) تَرْتِيبِ (صَلَاةِ خَلِيفَتِهِ، وَصَارَ الْإِمَامُ) الَّذِي أَحْرَمَ أَوَّلًا (مَأْمُومًا جَازَ) ذَلِكَ (وَصَحَّ) لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ إلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ (وَالْأَوْلَى) لِلْإِمَامِ (تَرْكُهُ) ذَلِكَ وَيَدَعُ الْخَلِيفَةَ يُتِمُّ بِهِمْ الصَّلَاةَ، خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.
[بَابُ آدَابِ الْمَشْيِ إلَى الصَّلَاةِ]
(بَابُ) (آدَابِ الْمَشْيِ إلَى الصَّلَاةِ) أَيْ: التَّوَجُّهِ إلَيْهَا وَالْخُرُوجِ لَهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ (يُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ إلَيْهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (مُتَطَهِّرًا بِخَوْفٍ وَخُشُوعٍ) لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَقُولَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ صَلَاةٍ: بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاَللَّهِ اعْتَصَمْتُ بِاَللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ (أَوْ أُضَلَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ الضَّلَالِ وَهُوَ ضِدُّ الْهِدَايَةِ (أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ) مِنْ الزَّلَلِ (أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ) مِنْ الظُّلْمِ، وَهُوَ الْجَوْرُ (أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ) مِنْ الْجَهْلِ وَهُوَ إدْرَاكُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ، وَالْفِعْلُ الْأَوَّلُ فِي الْكُلِّ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ (وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَمْشِيَ إلَيْهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ: هُوَ بِمَعْنَى السَّكِينَةِ وَذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا، وَأَنَّ السَّكِينَةَ التَّأَنِّي فِي الْحَرَكَاتِ، وَاجْتِنَابُ الْعَبَثِ، وَالْوَقَارُ فِي الْهَيْئَةِ كَغَضِّ الطَّرْفِ، وَخَفْضِ الصَّوْتِ، وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: حَدِيثُ الصَّحِيحِ «إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا
1 / 324