Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Editor
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Penerbit
مكتبة النصر الحديثة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1377 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
(ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَدْعُو هُنَا) أَيْ عِنْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (وَ) يَدْعُو (عِنْدَ الْإِقَامَةِ) فَعَلَهُ أَحْمَدُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ (وَيَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِك وَإِدْبَارُ نَهَارِك، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِك فَاغْفِرْ لِي) لِلْخَبَرِ.
[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]
ِ الشُّرُوطُ: جَمْعُ شَرْطٍ كَفُلُوسٍ جَمْعُ فَلْسٍ وَالشَّرَائِطُ: جَمْعُ شَرِيطَةٍ كَفَرَائِضَ وَفَرِيضَةٍ وَالْأَشْرَاطُ وَاحِدُهَا شَرَطٌ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ، وَسُمِّيَ شَرْطًا لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨] .
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: هُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ كَالْإِحْصَانِ مَعَ الرَّجْمِ فَالشَّرْطُ مَا لَا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِهِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ وُجُودِهِ وَهُوَ عَقْلِيٌّ: كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ، وَلُغَوِيٌّ: كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَشَرْعِيٌّ: كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ.
(وَهِيَ) أَيْ: شُرُوطُ الصَّلَاةِ (مَا يَجِبُ لَهَا قَبْلَهَا) بِأَنْ تَتَقَدَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَتَسْبِقَهَا (إلَّا النِّيَّةَ) فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ تَتَقَدَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ، بَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ تُقَارِنَ التَّكْبِيرَ وَيَأْتِي (وَيَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ إلَى انْقِضَائِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى فَارَقَتْ الْأَرْكَانَ (وَالشَّرْطُ) الشَّرْعِيُّ (مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ مَشْرُوطِهِ) صَلَاةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا (إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) تَعْجِزُ بِهِ عَنْ تَحْصِيلِ الشَّرْطِ (وَلَا يَكُونُ) مَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ (مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْمَشْرُوطِ بِخِلَافِ الْأَرْكَانِ؛ فَإِنَّهَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا الصِّحَّةُ، لَكِنَّهَا مِنْ الْعِبَادَةِ.
(فَمَتَى أَخَلَّ بِشَرْطٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ) لِفَقْدِ شَرْطِهَا (وَلَوْ) كَانَ التَّارِكُ لِلشَّرْطِ (نَاسِيًا) لَهُ (أَوْ جَاهِلًا) بِهِ (وَهِيَ) أَيْ: شُرُوطُ الصَّلَاةِ (تِسْعَةٌ: الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالتَّمْيِيزُ) وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ شَرْطٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ وَلِذَلِكَ أَسْقَطَهَا فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ إلَّا التَّمْيِيزَ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَوْ أَنَّهُ ابْنُ سَاعَةٍ وَيُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ: كَمَا يَأْتِي.
(وَ) الرَّابِعُ (الطَّهَارَةُ مِنْ الْحَدَثِ) الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ، لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا
1 / 248