207

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Penerbit

مكتبة النصر الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1377 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
[فَصْلٌ فِي التَّلْفِيقِ وَشَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوِهَا]
(فَصْلٌ فِي التَّلْفِيقِ) وَشَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوِهَا (وَمَعْنَاهُ) أَيْ: التَّلْفِيقِ (ضَمُّ الدِّمَاءِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ) وَجَعْلُهَا حَيْضَةً وَاحِدَةً (إنْ تَخَلَّلَهَا طُهْرٌ) لَا يَبْلُغُ أَقَلَّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ (وَصَلُحَ زَمَانُهُ) أَيْ: الدَّمِ لِلْمُتَفَرِّقِ (أَنْ يَكُونَ حَيْضًا) بِأَنْ بَلَغَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَ مُدَّةِ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (فَمَنْ كَانَتْ تَرَى يَوْمًا، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ دَمًا يَبْلُغُ مَجْمُوعُهُ أَقَلَّ الْحَيْضِ) يَوْمًا وَلَيْلَةً (فَأَكْثَرَ وَ) تَرَى (طُهْرًا مُتَخَلِّلًا) لِذَلِكَ الدَّمِ، سَوَاءٌ كَانَ زَمَنُهُ كَزَمَنِ الطُّهْرِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَالدَّمُ حَيْضٌ مُلَفَّقٌ) فَتَجْلِسُهُ.
لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ جَعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ حَيْضَةً، ضَرُورَةَ نَقْصِهِ عَنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، أَوْ كَوْنُ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَعَيَّنَ الضَّمُّ لِأَنَّهُ دَمٌ فِي زَمَنٍ يَصْلُحُ كَوْنُهُ حَيْضًا أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ (وَالْبَاقِي) أَيْ: النَّقَاءُ (طُهْرٌ) لِمَا تَقَدَّمَ، مِنْ أَنَّ الطُّهْرَ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضَةِ صَحِيحٌ (فَتَغْتَسِلُ فِيهِ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي) لِأَنَّهُ طُهْرٌ حَقِيقَةً.
(وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا) زَمَنَ طُهْرٍ، عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَعَنْهُ يُبَاحُ (إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ زَمَنُ الدَّمِ، وَ) زَمَنُ (النَّقَاءِ أَكْثَرَهُ) أَيْ: أَكْثَرَ الْحَيْضِ كَأَنْ تَرَى يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً، إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَثَلًا (فَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً) لِقَوْلِ عَلِيٍّ (وَتَجْلِسُ الْمُبْتَدَأَةُ مِنْ هَذَا الدَّمِ) الَّذِي تَخَلَّلَهُ طُهْرٌ وَصَلُحَ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا (أَقَلَّ الْحَيْضِ) ثُمَّ تَغْتَسِلُ (وَالْبَاقِي) مِنْ الدَّمِ (إنْ تَكَرَّرَ) ثَلَاثًا (فَهُوَ حَيْضٌ بِشَرْطِهِ) بِأَنْ لَا يُجَاوِزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ، أَوْ جَاوَزَ أَكْثَرَهُ (فَاسْتِحَاضَةٌ) لَا تَجْلِسُهُ وَالْمُعْتَادَةُ تَجْلِسُ مَا تَرَاهُ فِي زَمَنِ عَادَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا بِتَلْفِيقٍ جَلَسَتْ عَلَى حَسَبِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ، وَلَهَا تَمْيِيزٌ صَحِيحٌ جَلَسَتْ زَمَنَهُ.
فَإِنْ لَمْ يَكُونَا وَقُلْنَا تَجْلِسُ الْغَالِبَ فَهَلْ تَلْفِقُ ذَلِكَ مِنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، أَوْ تَجْلِسُ أَيَّامَ الدَّمِ مِنْ السِّتِّ أَوْ السَّبْعِ؟ وَجْهَانِ جُزِمَ بِالثَّانِي فِي الْكَافِي.
(وَإِذَا أَرَادَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ الطَّهَارَةَ فَ) إنَّهَا (تَغْسِلُ فَرْجَهَا) لِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّمِ (وَتَحْتَشِي بِقُطْنٍ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) مِنْ خِرَقٍ وَنَحْوِهَا طَاهِرَةٍ، لِيَمْتَنِعَ الدَّمُ (فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ) الْحَشْوُ (الدَّمَ، عَصَبَتْهُ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ يَمْنَعُ الدَّمَ حَسَبَ الْإِمْكَانِ، بِخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ مَشْقُوقَةِ الطَّرَفَيْنِ، تَتَلَجَّمُ بِهَا، وَتُوثِقُ طَرَفَيْهَا فِي شَيْءٍ آخَرَ قَدْ شَدَّتْهُ عَلَى وَسَطِهَا)

1 / 214