155

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Penerbit

مكتبة النصر الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1377 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(جِنَازَةٍ إذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ) أَيْ: تَمَّ تَغْسِيلُهُ، كَمَا فِي الْمُبْدِعِ (أَوْ يُمِّمَ لِعُذْرٍ) وَيُعَايَى بِهَا، فَيُقَالُ: شَخْصٌ لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يَتَيَمَّمَ غَيْرُهُ؟ (وَلِعِيدٍ إذَا دَخَلَ وَقْتُهُ، وَلِمَنْذُورَةٍ) مُطْلَقَةٍ (كُلَّ وَقْتٍ) فَإِنْ كَانَتْ مَنْذُورَةً بِمُعَيَّنٍ اُعْتُبِرَ دُخُولُهُ، كَالْمَفْرُوضَةِ.
(وَ) يَصِحُّ التَّيَمُّمُ (لِنَفْلٍ عِنْدَ جَوَازِ فِعْلِهِ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهُ.
(الشَّرْطُ الثَّانِي الْعَجْزُ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ)؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْعَاجِزِ يَجِدُ الْمَاءَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّهُ، فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ النَّصُّ (فَيَصِحُّ) التَّيَمُّمُ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَاءِ (لِعَدَمِهِ) حَضَرًا كَانَ أَوْ سَفَرًا، قَصِيرًا كَانَ أَوْ طَوِيلًا، مُبَاحًا أَوْ غَيْرَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] وَيُتَصَوَّرُ عَدَمُ الْمَاءِ فِي الْحَضَرِ (بِحَبْسٍ) لِلْمُتَيَمِّمِ عِنْدَ الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْمَاءِ، أَوْ حَبْسٍ لِلْمَاءِ عَنْ الْمُتَيَمِّمِ، بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُ غَيْرَهُ (أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْحَبْسِ، كَقَطْعِ عَدُوٍّ مَاءَ بَلَدِهِ، لِعُمُومِ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَهُ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالتَّقْيِيدُ بِالسَّفَرِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْعَدَمِ غَالِبًا.
(وَ) يَصِحُّ التَّيَمُّمُ (لِعَجْزِ مَرِيضٍ عَنْ الْحَرَكَةِ) (وَعَمَّنْ يُوَضِّئُهُ إذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ انْتَظَرَ مَنْ يُوَضِّئُهُ) (وَ) عَجْزِهِ (عَنْ الِاغْتِرَافِ وَلَوْ بِفَمِهِ)؛ لِأَنَّهُ كَالْعَادِمِ لِلْمَاءِ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى اغْتِرَافِ الْمَاءِ بِفَمِهِ، أَوْ عَلَى غَمْسِ أَعْضَائِهِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ لَزِمَهُ ذَلِكَ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ.
(أَوْ) أَيْ: وَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ (لِخَوْفِ ضَرَرٍ بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ: الْمَاءِ (فِي بَدَنِهِ مِنْ جُرْحٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ صَاحِبِ الشَّجَّةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَكَمَا لَوْ خَافَ مِنْ عَطَشٍ أَوْ سَبُعٍ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ لَزِمَهُ كَالصَّحِيحِ (أَوْ) مِنْ (بَرْدٍ شَدِيدٍ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ قُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]

1 / 162