هَذَا الحَدِيث وَتَحْقِيق هَذَا الحَدِيث وَبَيَانه أَن النَّبِي ﷺ آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ، وَقد سمينا من أحصينا من الْكل فِي كتَابنَا الْمُسَمّى بالتلقيح. فَكَانُوا يتوارثون بِتِلْكَ الْأُخوة ويرونها دَاخِلَة فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ فَلَمَّا نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ [الْأَنْفَال: ٧٥] نسخ الْمِيرَاث بَين الْمُتَعَاقدين وَبَقِي النَّصْر والرفادة وَجَوَاز الْوَصِيَّة لَهُم. وَفِي رِوَايَة الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿عاقدت أَيْمَانكُم﴾ قَالَ: كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يلْحق بِهِ الرجل فَيكون تَابعه، فَإِذا مَاتَ الرجل صَار لأقاربه الْمِيرَاث وَبَقِي تَابعه لَيْسَ لَهُ شَيْء، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم فآتوهم نصِيبهم﴾ فَكَانَ يعْطى من مِيرَاثه. ثمَّ أنزل الله تَعَالَى: ﴿وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ [الْأَنْفَال: ٧٥] فنسخ ذَلِك.
٩٢٣ - / ١١١٩ وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ: جمعت الْمُحكم فِي عهد رَسُول الله ﷺ. قيل: وَمَا الْمُحكم؟ قَالَ: الْمفصل. [١٥] قد سبق بَيَان الْمفصل فِي مُسْند ابْن مَسْعُود.
٩٣٤ - / ١١٢٠ وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ: هما واليان: وَال يَرث، ووال لَا يَرث، وَذَلِكَ الَّذِي يُقَال لَهُ الْمَعْرُوف. [١٥] الْإِشَارَة إِلَى قَوْله: ﴿وَإِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى﴾ [النِّسَاء: ٨]