٩٠٣ - / ١٠٧٦ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: أَن رَسُول الله ﷺ بعث بكتابه إِلَى كسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مزقه، فحسبت أَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ أَن يمزقوا كل ممزق. [١٥] أما كسْرَى فقد تكلمنا فِي هَذَا الِاسْم فِي مُسْند عدي بن حَاتِم. وَقَوله: أَن يمزقوا: أَي يتفرق أَمرهم وَيَنْقَطِع ملكهم.
٩٠٤ - / ١٠٧٧ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: تقدمين على فرط صدق، على رَسُول الله ﷺ، وعَلى أبي بكر. [١٥] الفرط: الْمُتَقَدّم، وَقد سبق بَيَانه فِي مَوَاضِع. وإضافته إِلَى الصدْق مدح لَهُ كَقَوْلِه: ﴿أَن لَهُم قدم صدق﴾ [يُونُس: ٢] . [١٥] وَقَوله: وَهِي مغلوبة. أَي قد غلبها الْمَرَض فأضعفها عَن التَّصَرُّف. [١٥] وَقَوْلها: إِن اتَّقَيْت: تَعْنِي إِن خلصت لي التَّقْوَى فَمَا أُبَالِي بِالْمرضِ. [١٥] وللمفسرين فِي قَوْله: ﴿نسيا منسيا﴾ خَمْسَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَن الْمَعْنى لَيْتَني لم أكن شَيْئا، رَوَاهُ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّانِي: أَنه دم حَيْضَة ملقاة، قَالَه مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة، وَقَالَ الْفراء: المنسي: مَا تلقيه الْمَرْأَة من خرق اعتلالها. وَقَالَ ابْن