[١٥] وَقَالَ آخَرُونَ: بل التَّفْسِير إِخْرَاج الشَّيْء عَن مقَام الخفاء إِلَى مقَام التجلي، والتأويل نقل الْكَلَام عَن وَضعه الْأَصْلِيّ إِلَى مَا يحْتَاج فِي إثْبَاته إِلَى دَلِيل لولاه مَا ترك ظَاهر اللَّفْظ، فَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلك: آل الشَّيْء إِلَى كَذَا: أَي صَار إِلَيْهِ. [١٥] وَأما الْحِكْمَة فقد ذَكرنَاهَا فِي مُسْند ابْن مَسْعُود. [١٥] وَالْكتاب: الْقُرْآن.
٨٤٧ - / ١٠١٥ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ: أَنا مِمَّن قدم النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله. [١٥] وَقد سبق تَفْسِير الْمزْدَلِفَة: وَهِي الْمَكَان الَّذِي يقرب إِلَى مَكَّة. وحد الْمزْدَلِفَة مَا بَين المأزمين ووادي محسر. والمأزمان: المضيقان. [١٥] والضعفة جمع ضَعِيف. وَإِنَّمَا قدم الضِّعَاف لِئَلَّا يحطمهم النَّاس، فَإِن النَّاس يبيتُونَ بِمُزْدَلِفَة، فَإِذا طلع الْفجْر دفعُوا. [١٥] وَعِنْدنَا أَنه يجوز الدّفع من مُزْدَلِفَة بعد نصف اللَّيْل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز حَتَّى يطلع الْفجْر. فَأَما إِذا دفع قبل نصف اللَّيْل فعندنا أَن عَلَيْهِ دَمًا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا دم عَلَيْهِ، وَيتَخَرَّج لنا مثله.