822

Kashf Al-Mushkil

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Penerbit

دار الوطن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
[١٥] وَقَوله: " لَا يسْتَتر من بَوْله " أَي لَا يَجْعَل بَينه وَبَينه مَا يستره مِنْهُ. وَمن روى: " لَا يستنزه " فَالْمَعْنى: لَا يتباعد، وَمَكَان نزيه: خَال من الأنيس. [١٥] والعسيب من النّخل كالقضيب من الشَّجَرَة. وَإِنَّمَا غرس عسيبا رطبا لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن يظْهر عَلَيْهِمَا بركَة مَمَره. فَكَأَنَّهُ سَأَلَ لَهما التَّخْفِيف، فَجعل رُطُوبَة العسيب حدا لمُدَّة التَّخْفِيف. وَهَذَا سَيَأْتِي فِي مُسْند جَابر، أدرجه مُسلم فِي مُسْند أبي الْيُسْر، قَالَ ﷺ: " إِنِّي مَرَرْت بقبرين يعذبان، فَأَحْبَبْت بشفاعتي أَن يرفه عَنْهُمَا مَا دَامَ هَذَا الغصنان رطبين " وَهَذَا كَانَ لبركة شَفَاعَته. وَسَيَأْتِي فِي مُسْند الْعَبَّاس أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ: عمك أَبُو طَالب كَانَ يحوطك وَيفْعل، فَهَل يَنْفَعهُ ذَلِك؟ قَالَ: " نعم، وجدته فِي غَمَرَات من النَّار فَأَخْرَجته إِلَى ضحضاح ". فَأَما مَا يحْكى عَن الرافضة أَنهم يجْعَلُونَ مَعَ الْمَيِّت سعفة رطبَة فَلَا وجد لَهُ.
٨٣٣ - / ٩٩٩ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالْعِشْرين: أمرنَا النَّبِي ﷺ أَن نسجد على سَبْعَة أَعْضَاء: الْجَبْهَة، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، وَالرّجلَيْنِ. [١٥] عندنَا أَنه يجب السُّجُود على هَذِه الْأَعْضَاء، وَهُوَ قَول مَالك، وَأحد قولي الشَّافِعِي. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه لَا يجب إِلَّا على الْجَبْهَة،

2 / 329