770

Kashf Al-Mushkil

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Penerbit

دار الوطن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
[١٥] وَقَوله: تغرسه على أربعائنا. الْأَرْبَعَاء: النَّهر. [١٥] وَقَوله: وَمَا كُنَّا نقِيل وَلَا نتغدى إِلَّا بعد الْجُمُعَة. القيلولة: النّوم قبل الزَّوَال. وَقد اسْتدلَّ بِهِ أَصْحَابنَا على جَوَاز إِقَامَة الْجُمُعَة قبل الزَّوَال، لِأَن القيلولة والغداء لَا يكونَانِ إِلَّا قبل الزَّوَال. وَقد عضد هَذَا مَا سَيَأْتِي فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ من حَدِيث أنس بن مَالك قَالَ: كُنَّا نبكر إِلَى الْجُمُعَة ثمَّ نقِيل بعْدهَا. وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَة ثمَّ نَذْهَب إِلَى جمالنا فنريحها حِين تَزُول الشَّمْس. وَهَذَا عِنْد أَصْحَابنَا وَقت جَوَاز فعل الْجُمُعَة. فَأَما الِاسْتِحْبَاب فَبعد الزَّوَال. وَيُمكن أَن تشبه بِصَلَاة الْعِيد، لِأَن الْجُمُعَة كالعيد. [١٥] وَلقَائِل أَن يَقُول: أَوْقَات الصَّلَاة مَعْلُومَة مُجْتَمع عَلَيْهَا، فَلَا تغير بِأَمْر مُحْتَمل. وَوجه الِاحْتِمَال أَن قَوْله: مَا كُنَّا نقِيل وَلَا نتغدى: أَي كُنَّا يحرضنا على البكور إِلَى الْجُمُعَة، نؤخر غداءنا وقيلولتنا إِلَى مَا بعد الْجُمُعَة. ويوضحه قَول أنس: كُنَّا نبكر إِلَى الْجُمُعَة ثمَّ نقِيل بعْدهَا. وَقد يَقُول من أخر غداءه إِلَى وَقت الْمسَاء: هَذَا غدائي. [١٥] ويكشف هَذَا أَن جَمِيع الْأَلْفَاظ: كُنَّا، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ. وَلَفْظَة كَانَ إِخْبَار عَن دوَام الْفِعْل. وَقد قَالَ الْخصم: إِن ذَلِك جَائِز لَا مُسْتَحبّ، فَمَا كَانُوا بالذين يدومون على ترك الِاسْتِحْبَاب. فَأَما قَول جَابر: كُنَّا نصلي الْجُمُعَة ونريح جمالنا حِين تَزُول الشَّمْس، فَهُوَ

2 / 277