607

Kashf Al-Mushkil

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Penerbit

دار الوطن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
يَوْم الْحُدَيْبِيَة، وَلَقَد فر مني ابْني عبد الله ومولاي عُمَيْر، فصارا فِي حزب مُحَمَّد لما أرادهما الله بِهِ من الْخَيْر، ثمَّ قتل ابْني عبد الله شَهِيدا فعزاني بِهِ أَبُو بكر وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن الشَّهِيد ليشفع لسَبْعين من أهل بَيته " فَأَنا أَرْجُو أَلا يبْدَأ ابْني بِأحد قبلي. قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يزل سُهَيْل وَابْنه أَبُو جندل مجاهدين بِالشَّام حَتَّى مَاتَا. [١٥] وَقَوله: " إِنِّي رَسُول الله، وَلنْ يضيعني " الْمَعْنى أَنه يدبر لي حَالي ويحفظني فِي التَّدْبِير. [١٥] وَقَوله: فَنزل الْقُرْآن بِالْفَتْح. يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ وَهَذَا الْفَتْح عِنْد جُمْهُور الْمُفَسّرين هُوَ مَا جرى فِي الْحُدَيْبِيَة من نحر الْهَدْي، وَحلق الرُّءُوس، وَالصُّلْح. وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لم يكن فتح أعظم من صلح الْحُدَيْبِيَة، لِأَن الْمُشْركين اختلطوا بِالْمُسْلِمين، فَسَمِعُوا كَلَامهم فَتمكن الْإِسْلَام فِي قُلُوبهم، أسلم فِي ثَلَاث سِنِين مِنْهُم خلق كثير. [١٥] وَقَوله: مَا وَضعنَا سُيُوفنَا على عواتقنا. الْعَوَاتِق جمع عاتق. قَالَ الزّجاج: العاتق: صفحة الْعُنُق من مَوضِع الرِّدَاء من الْجَانِبَيْنِ. [١٥] وأفظع الْأَمر: اشْتَدَّ، وَهَذَا أَمر مفظع وفظيع. [١٥] وأسهلن بِنَا يَعْنِي السيوف، أَي حملتنا إِلَى الْمَكَان السهل، وَهُوَ ضد الْحزن. وَهَذَا ضرب مثلا يُرِيد بِهِ أَنا عرفنَا وَجه الصَّوَاب فِي قتالنا.

2 / 114