وبعد ما استجيب لله فمن ... وجادل في الله تردى وافتتن
ومن أجاب داعي الله ملك ... ومن تولى معرضًا فقد هلك
في أبيات كثيرة لا نطيل ذرها فهذا تأسيس دعوة الشيخ محمد –﵀ لدين الإسلام كما ذكره العلماء الأعلام، وكان مشهورًا معلومًا عند الخاص والعام لا ينكره إلا أشباه سائمة الأنعام أو الغاغة النوكاء الطغام، وأما مولده –رحمه الله تعالى- فكان سنة خمس عشرة بعد المائة والألف من الهجرة النبوية في بلد العيينة من أرض نجد ونشأ بها وقرأ القرآن بها حتى حفظه وأتقنه قبل بلوغه العشر، وكان حاد الفهم سريع الإدراك والحفظ يتعجب أهله من فطنته وذكائه، وبعد حفظ القرآن اشتغل وجد في الطلب وأدرك بعض الأرب قبل رحلته، فطلب العلم، وكان سريع الكتاب ربما كتب الكراسة في المجلس، قال أخوه سليمان: كان والده يتعجب من فهمه ويعترف بالاستفادة منه مع صغر سنه ووالده هو مفتي تلك البلاد وجده مفتي البلاد النجدية آثاره وتصنيفه وفتاواه تدل على علمه وفقهه، وكان جده إليه المرجع في الفقه والفتوى، وكان معاصرًا للشيخ منصور البهوتي الحنبلي خادم المذهب اجتمع به بمكة، وبعد بلوغ الشيخ سن الاحتلام، قدمه والده في الصلاة ورآه أهلًا للائتمام، ثم طلب الحج إلى بيت الله الحرام فأجابه والده إلى ذلك المقصد والمرام، وبادر إلى قضاء فريضة الإسلام وأداء المناس على التمام ثم قصد المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأقام قريبًا من شهرين ثم رجع إلى وطنه قرير العين، واشتغل بالقراءة في الفقه على مذهب الإمام أحمد ﵀ ثم بعد ذلك رحل يطلب العلم
1 / 96
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور