وإن لم يظهر الشعار بأن امتنعوا كلهم أو بعضهم كأهل محل من قرية كبيرة ولم يظهر الشعار إلا بهم قوتلوا يقاتلهم الإمام لإظهار هذه الشريعة الكبيرة وقال في باب الأذان: والإقامة سنة وقيل فرض كفاية فيقاتل أهل بلد تركوها أو أحدهما بحيث لم يظهر الشعائر، وفي باب صلاة العيدين، هي سنة وقيل هي فرض كفاية فعليه يقاتل أهل بلد تركوها. انتهى كلامه في التحفة.
فانظر إلى كلامه في قتل تارك الصلاة كسلًا، وتأمل قوله إن الآية والحديث شرطان في الكف عن القتل والمقاتلة في الإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن الإمام يأخذ الزكاة ولو بالمقاتلة ممن امتنعوا، بل كلامه في الأذان والإقامة وأن الإمام يقاتل على تركهما وعلى ترك أحدهما على القول بأنهما فرض كفاية، وتأمل كلامه في الطائفة إذا امتنعوا من صلاة العيدين، فأين هذا من كلام من يقول إن أهل البلد والبوادي إذا قالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله لم يجز قتالهم وإن لم يصلوا ولم يزكوا؟ فسبحان الله ما أعظم هذا الجهل، وأما كلام الحنابلة فقال في الإقناع وشرحه في كتاب الصلاة من جحد وجوبها كفر، فإن تركها تهاونًا وتكاسلًا لا جحودًا يهدد، فإن أبى أن يصليها حتى تضايق وقت الذي بعدها وجب قتله لقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ فمتى ترك الصلاة لم يأت بشرط التخلية فيبقى على إباحة القتل، ولقوله –ﷺ لمن ترك الصلاة متعمدًا، فمتى ترك الصلاة لم يأت بشرط التخلية فيبقى على إباحة القتل، ولقوله –﵇: "من ترك الصلاة
1 / 69
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور