إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصلون، ونحن نسوق الحديث ثم نذكر كلام العلماء عليه ليتبين لكم أن فهمكم الفاسد لم يقل به أحد من العماء وأنه فهم مشوم مذموم مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة.
فنقول ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة –﵁ قال: لما توفي رسول الله –ﷺ واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله –ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" فقال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق للمال، فوالله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله –ﷺ لأقاتلهم على منعه، قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق، وهذا الحديث خرجه البخاري في كتاب الزكاة ومسلم في كتاب الإيمان وهو من أعظم الأدلة على فساد قولكم، فغن الصديق –﵁ جعل المبيح للقتال مجرد المنع لا جحد الوجوب، وقد تكلم النووي –رحمه الله تعالى- في شرح صحيح مسلم، فقال: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي –ﷺ وأن من قال ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام واهتمام الإمام بشرائع الإسلام، ثم ساق الحديث ثم قال: قال الخطابي في شرح هذا الكلام كلام حسن لا بد من ذكره لما فيه من الفوائد قال –﵀: مما يجب تقديمه في هذا أن يعلم أن أهل الردة كانوا إذ ذاك صنفين صنف ارتدوا عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر هم، وهم الذين عنى أبو هريرة بقوله من كفر من العرب والصنف
1 / 59
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور