وهو من أمثل علمائهم وعقلائهم لما سئل كيف أشكل عليكم أمر عريعر وفساده وظلمه وأنتم تعينونه وتقاتلون معه فقال لو من الذي حربكم إبليس كنا معه، والمقصود أن الله تعالى ردهم بغيضهم لم ينالوا خيرًا وحمى الله تلك القرية فلم يشربوا من آبارها.
وأما وزير العراق فمشى مرارًا عديدة بما يقدر عليه من الجنود والكيد الشديد وأجرى الله تعالى عليهم من الذل ما لا يخطر ببال. قبل أن يقع بهم ما وقع من ذلك إن ثويني في مرة من المراة مشى يجنوده إلى الإحساء بعد ما دخل أهلها في الإسلام في حال حداثتهم بالشرك والإضلال، فلما قرب من تلك البلاد أتاه رجل مسكين لا يعرف من غير مما لات أحد من المسلمين فقتله فنصر الله هذا الدين برجل لا يعرف وذلك مما به يعتبر فانفلت تلك الجنود وتركوا ما معهم من المواشي والأموال خوفًا من المسلمين ورعبًا فغنمها من حضر وقد قال الشيخ حسين بن غنام في ذلك:
تقاسمتم الإحساء قبل منالها ... فللروم شطر والبوادي لهم شطر
في أبيات كثيرة ثم جددوا أسباب الحرب المسلمين وساروا بدول عظيمة يتبع بعضها بعضًاَ وكيد عظيم فنزلوا الإحساء وقائدهم علي كيخيا فتحصن من ثبت على دينه في الكوت وقصر صاهود فنزل بهم وصار يضربهم بالمدافع والقنابر وحفر اللغوب فأعجزه الله ومن معه ممن ارتد عن الإسلام فولى مدبرًا بجنوده فاجتمع سعود بن عبد العزيز في ثاج وغزوة الذين معه –﵀ والذين معه من المسلمين أقل من المنتفق أو آل ظفير الذين مع الكيخيا فألقى الله الرعب في قلوبهم مع كثرتهم وقوتهم فصارت عبرة عظيمة فطلبوا الصلح على أن يدعهم سعود يرجعون إلى بلادهم فأعطاهم أمانًا على الرجوع فذهبوا في ذل عظيم فلما.
1 / 25
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور