وبكل ما ذكرناه من قولهم نقول، وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل، فهذه عقيدة الوهابية التي لها ينتحلون وديانتهم التي بها يدينون وطريقتهم التي هم بها متمسكون فمن أصفى الله سريرته ونور بصيرته ونظر فيها بعين الإنصاف وترك طريقة أهل الظلم والاعتساف، وجدها على مثل ما كان عليه أصحاب رسول الله –ﷺ ومن بعدهم من التابعين والأئمة المهتدين، ومن أعمى الله بصيرة قلبه وجعل على بصره غشاوة فإنه لا يزده ذلك إلا عتوًا ونفورًا وتكبرًا وفجورًا لأنه قد أشرب قلبه بعداوة هذا الدين وأهله ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور قال الله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ومن نظر بعين البصيرة ما ذكناه من حقيقة دين الإسلام الذي بعث الله به نبيه محمد –ﷺ وما كان عليه أئمة الإسلام وهداة الأنام عرف أن أحق الناس بسلوك طريقتهم واتباع آثارهم هم الوهابية وأنهم هم الذين أخلصوا دينهم لرب البرية، وأن قول هذا الملحد إسلام ووهابية لا يجتمعان قول من لم يعرف الإسلام على الحقيقة ولم يسلك منهج السلف الصالح والصدر الأول على هذه الطريقة والله المستعان.
وأما قوله حتى بغوا وطغوا وتغلبوا على الحجاز فالجواب أن يقال ليس الأمر بتوحيد الله وإفراده بالعبادة بجميع أنواعها لله تعالى وترك عبادة ما سواه من الأحجار والأشجار والأموات والغائبين من الأنبياء والأولياء والصالحين والطواغيت المعبودين من دون الله والقيام بوظائف الجهاد في سبيل الله بغي وطغيان كما يزعمه أعداء الله ورسوله الذين ما شموا روائح دينه وشرعه بل يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا ويسعون في الأرض فسادًا والله لا يحب.
1 / 23
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور