المذاهب الأربعة لاختيارات لهم في بعض المسائل مخالفة لمذهب الملتزمين تقليد صاحبه، ثم إنا نستعين على فهم كتاب الله بالتفاسير المتداولة المعتبرة ومن أجلها لدينا تفسير ابن جرير ومختصره لابن كثير الشافعي، وكذلك البغوي والبيضاوي والخازن والجلالين وغيرهم، وعلى فهم الحديث بشروح الأئمة المبرزين كالعسقلاني والقسطلاني على البخاري والنووي على مسلم والمناوي على الجامع الصغير ونحرص على كتب الحديث خصوصًا الأمهات الست وشروحها، ونعتبر بسائر الكتب في سائر الفنون أصولًا وفروعًا وقواعدًا وسيرًا ونحوًا وصرفًا وجميع علوم الأمة ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلًا إلا ما اشتمل على ما يوقع الناس في الشرك كروض الرياحين إلى آخر كلامه، فانظر أيها المنصف أولًا ما ذكره الشيخ –﵀ حيث قال: ونحن في الفروع على مذهب أحمد وليسوا منه في شيء وأنه يرى منهم بالدعوى المجردة والتحكم بالباطل، ثانيًا قوله: ولا ننكر على من قلد أحد الأئمة الأربعة دون غيرهم إلى آخره وهؤلاء يزعمون أنا نحرم التقليد ولا نرى إلا الاجتهاد، ثالثًا قوله: ولا نستحق بمرتبة الاجتهاد المطلق ولا أحد منا يدعيها، وهذا يبطل دعوى هؤلاء المفترين حيث قالوا: إنهم يتعبدون بالاجتهاد بشرط الاستنباط من القرآن العظيم فقط، رابعًا قوله: إلا أنا في بعض المسائل إذا صح لنا نص جلي من كتاب أو سنة غير منسوخ ولا مخصص ولا معارض بأقوى منه إلى آخره، وهذا هو الحق الذين ندين الله به لإجماع العلماء على ذلك.
قال الإمام الشافعي –﵀ أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد كائنًا من كان، وهؤلاء يوجبون
1 / 146
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور