من الحياة والقيومية، فانظر ماذا تحت تنزيه المعطلة النفاة بقولهم ليس بجسم ولا جوهر ولا مركب، ولا تقوم به الأعراض، ولا يوصف بالأبعاض، ولا يعقل بالأعراض، ولا تحله الحوادث، ولا تحيط به الجهات، ولا يقال في حقه أين وليس بمتحيز. كيف كسوا حقائق أسمائه وصفاته وعلوه على خلقه، واستوائه على عرشه وتكليمه لخلقه ورؤيتهم له بالأبصار في دار كرامته، نحو هذه الألفاظ، ثم توسلوا إلى نفيها بواسطتها وكفروا وضللوا من أثبتها واستحلوا منه ما لم يستحلوه من أعداء الله، اليهود والنصارى، فالله الموعد وإليه التحاكم وبين يديه التخاصم، نحن وإيماهم نموت ولا أفلح يوم الحساب من ندم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. انتهى من الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لشمس الدين ابن القيم –رحمه الله تعالى-.
وأما قوله: ولهم مطاعن بالرسل والأنبياء والأولياء تنفر منها النفوس.
فأقول: لو ذكر هذه المطاعن لأمكن الجواب عنها، ولكن لا يخلو إما أن تكون مما ظنوا أنه من المطاعن والمثالب وهو في الحقيقة عند ذوي الإيمان بالله ورسله من الفضائل والمناقب، وإما أن تكون من الأوضاع والأكاذيب التي وضعوها ولفقوها من عند أنفسهم ظلمًا وعدوانًا وما هي من الظالمين ببعيد.
وأما قوله: وفي مدة تسلطهم على الحرمين نبشوا قبور آل البيت والصحابة ودثروها وقالوا أن لا فرق بين الرسل والأنبياء وسائر الناس، بل كل رسول ونبي كسائر الناس. انتهى كلام الشيخ.
فالجواب: أن نقول: أما نبش قبور آل البيت والصحابة وتدثيرها فلا أصل له، وإنما هدموا بيت السيدة خديجة وقبة المولد وبعض الزوايا المنسوبة
1 / 137
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور