كالولدان، فخير الهدي هدي الرسول وما ورد عن خلفائه مقبول، وما حدث بعد القرن السابع وكان بعده متواليًا شائع، حتى صيروه واتخذوه دينًا ومنهجًا جاء به الشارع، وكان للنفوس إليه أعظم داع ووازع، فلن يسوغ لذوي العقول من حملة الشرع ممارسة المنقول أن يسكتوا عنه فلا ينتهروا صاحبه ولا يزجروه، ولا يزيلوه فورًا ويغيروه ويعترضوه وينكروه، فضلًا عن كونهم يرتضون فعله، ويقرون أربابه وأهله، وليت من دان الله تعالى به عرف دين من أصله ووضعه حتى يعترض على من أنكره ومنعه، فقد ذكر السيوطي في كتابه الوسائل إلى معرفة الأوائل، أن أول من أحدث التذكير يوم الجمعة ليتهيأ الناس لصلاتها بعد الستمائة في زمن الناصر بن قلاوون، ولا شك أن ما كان من الدين إذ ذاك متخذًا مجعول ومؤسسًا شرعه منحول، ليس مأخوذًا به ولا معمول أما يخاف المعترض سوء ذنبه وسخطه لمولاه وربه في توسله وتوصله إليه وقربه بعمل لم يشرعه ولم يأذن به، فويل لمن يحرف الكلم عن مواضعه وينتحل ما ليس واضعه، ويحس ذلك في مواقعه ويضلل من قام حسبة لله في تهيئة موانعه، ما جوابه إذا قام بين يدي مولاه فيما أسداه من الدين وأبداه، وزاد على ما جاء به الر سول وأتاه، أظن أن دين نبيه ناص فكمله ومحياه قبيح فحسنه وجمله، نعوذ بالله مما تقوله الغلاة، ونسأله أن يجنبنا طريق الغواة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وليعلم القارئ لهذا الكتاب والواقف على الخطاب أن خلاصة البيان عن ذلك في الجواب الذي أنكره من غير شك ولا ارتياب هو ما يفعل في غالب الأمصار ويعمل في كثير الأقطار لا سيما الحرمين كما صح بالمشاهدة والأخبار، وذلك أن يصعد ثلاثة أو أكثر على رؤوس المنابر ويقرؤون آيات من القرآن
1 / 126
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور