دعاء الله عند قبره، فكيف بدعائه نفسه. ولهم شبهة أخرى، وهي: قصة إبراهيم لما ألقي في النار اعترض له جبريل في الهواء، فقال له: ألك حاجة؟ فقال إبراهيم: أما إليك فلا. قالوا: فلو كانت الاستغاثة بجبريل شركا لم يعرضها على إبراهيم. فالجواب: إن هذا من جنس الشبهة الأولى، فإن جبريل عرض عليه أن ينفعه بأمر يقدر عليه فإنه كما قال الله فيه ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٥] فلو أذن الله له أن يأخذ نار إبراهيم وما حولها من الأرض والجبال ويلقيها في المشرق أو المغرب لفعل، ولو أمره أن يضع إبراهيم في مكان بعيد عنهم لفعل، ولو أمره أن يرفعه إلى السماء لفعل. وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا،
1 / 52
الفصل الأول بيان أن مهمة الرسل الأولى تحقيق توحيد العبادة كشف الشبهات
الفصل الثاني بيان الأدلة على أن المشركين الذين قاتلهم الرسول مقرون بتوحيد الربوبية
الفصل الثالث بيان أن توحيد العبادة هو معنى لا إله إلا الله
الفصل الرابع معرفة المؤمن أن نعمة الله عليه بالتوحيد توجب الفرح به والخوف من سلبه
الفصل الخامس إن حكمة الله اقتضت أن يجعل لأنبيائه وأوليائه أعداء من الإنس والجن
الفصل السادس وجوب التسلح بالكتاب والسنة لدحض شبهات الأعداء
الفصل السابع الرد على أهل الباطل إجمالا وتفصيلا
الفصل الثامن الرد على من زعم أن الدعاء ليس بعبادة
الفصل التاسع الفرق بين الشفاعة الشرعية والشركية
الفصل العاشر إثبات أن الالتجاء إلى الصالحين شرك
الفصل الحادي عشر إثبات أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا
الفصل الثاني عشر كشف شبهة من زعم أن من أدى بعض واجبات الدين لا يكون كافرا
الفصل الثالث عشر حكم من وقع من المسلمين في نوع من الشرك جهلا ثم تاب منه
الفصل الرابع عشر الرد على زعم الاكتفاء في التوحيد بقول لا إله إلا الله ولو ناقضها
الفصل الخامس عشر الفرق بين الاستغاثة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه والاستغاثة بغيره
الفصل السادس عشر وجوب تطبيق التوحيد بالقلب واللسان والجوارح إلا لعذر شرعي